اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الجزء الأول

تَشِيعَ في سائر البدنِ
بعد الغسل، وإنما أخر رجليه؛ لأنهما في موضع الماء المستعمل، فلا بُدَّ مِن غسلهما منه.
وقال بعض الناس: إِنَّ الوضوء في غُسل الجنابة واجب. وهو قول مخالف لقول السلف في أنَّه يجزِئُ إفاضةُ الماءِ على البدنِ.
قال: وليس على المرأة أن تَنقُضَ ضفائرَها في الغُسْلِ إِذا بَلَغَ الماء إلى أُصولِ الشعر.
وذلكَ لِمَا رُوِيَ أَنَّ فاطمةَ بنت قيس قالَتْ للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنِّي امرأةٌ أَشُدُّ ضَفْرَ رأسِي، فما أصنعُ به في الجنابةِ؟ فقالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمَّا أَنَا فَأَحْيِي عَلَى رَأْسِي وَسَائِرِ جَسَدِي ثَلَاثَ حَشَيَاتٍ مِنْ مَاءٍ، فَإِذَا أَنَا قَدْ طَهُرْتُ.
فنيَّة صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بذلك على أنَّ الواجب وصول الماء إلى سائرِ البَدَنِ دونَ نقض الضَّفائر.
وقد قالوا في المُتَطَهِّرِ إذا كانَ في يده خاتم: إِنْ كَانَ يَصِلُ الماء إلى ما تحته لم يلزمه تحريكه، وإنْ كانَ لا يصل لضيقه فلا بُدَّ من تحريكه؛ ليصل الماء إلى ما تحته.
وقد رُوِيَ عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أنه كان يتوضَّأُ بالمُد، وهو رطلان، ويغتسِلُ بالصَّاعِ، " وهو ثمانية أرطال».
وروَى عبدُ اللَّهِ بنُ زِيدٍ: «أَنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِنُلُتَيْ مُدَّ فَتَوَضَّأَ بِه».
وهذا يدل على أنَّ المُعتبَر قدرُ الكفاية؛ لأنَّه يختلف باختلافِ الناسِ، والغُسل هو إجراء الماء على العضو جريان الدهن، فيعتبر فيه السيلان والتقاطر). قال: والمعاني الموجبة للغسل: إنزال المني على وجهِ الدَّفْقِ والشَّهوةِ؛ من الرجل والمرأة.
وذلك لأنَّ الإنزال على هذا الوجهِ يُوجِبُ الجنابة، وقد قالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَأَطَهَرُوا}
المجلد
العرض
1%
تسللي / 1481