اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الجزء الأول

[المائدة:].
وأما إذا خرج المني على غير وجهِ الدَّفْقِ والشَّهوةِ؛ مثلَ أَنْ يُضَرَبَ على ظهره، أو يُصِيبَه مرضٌ، فيخرج المني بغير اختياره، فلا غُسل عليه.
وقال الشافعي: عليه الغُسلُ.
لنا: أنَّه خارج على غير وجهِ الدَّفْقِ والشَّهوة؛ فلا يَتعلَّق به جنابةٌ، كالمذي.
فإن قيلَ: خُرُوجُ المنيَّ مِن النائمِ يُوجِبُ الاغتسال، وإن لم يكُن بشهوة.
قيل له: كانَ القياسُ ألا يجبَ الغُسلُ لهذا المعنى؛ وإنما استحسنوا لأنَّ هر خروجه بالاحتلام، وخروجه من غير احتلام ليس بظاهر، فحُمِلَ الأمرُ الظاهر على الأغلب احتياطا.
وأما قوله: مِن الرجل والمرأة.
فلِمَا رُوِيَ في حديث أم سُلَيْمٍ، وكانَتْ تَدخُلُ على أم سلمة: «فدخَلَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عليها، فقالَتْ: يا رسولَ اللَّهِ، المرأَةُ تَرَى أَنَّ زوجها يُجامِعُها في المنام، أتغتسل؟ فقالَتْ أمُّ سلمةَ: تَرِبَتْ يَدَاكِ يا أُمَّ سُلَيْمٍ، فَضَحْتِ النساء عندَ رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي مِن الحقِّ، لأن نسأل رسولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمَّا يُشْكِل علينا، خيرٌ مِن أنْ نكونَ منه على عمى). فقالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بَلْ أَنْتِ تَرِبَتْ يَدَاكِ يَا أُمَّ سَلَمَةَ، يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، عَلَيْهَا الغُسْلُ إِذَا وَجَدَتِ المَاءَ» (ه).
قال: والتقاء الختانَيْنِ مِن غير إنزال).
وذلكَ لِمَا رَوَتْ عائشةُ، أَنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِذَا الْتَقَى الخِتَانَانِ، وتَوَارَتِ الحَشَفَةُ، وَجَبَ الغُسْلُ، أَنْزَلَ أَوْ لَمْ يُنْزِلْ». فَعَلْتُه أَنا ورسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاغْتَسَلْنَا».
ورُوِيَ: «أَنَّ عمرَ بلَغَهُ أنَّ زيد بن ثابت كانَ يُفتِي أنَّ الغُسل لا يجِبُ. إنزال، فدعاه فقال له: من أين
المجلد
العرض
2%
تسللي / 1481