اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصلاة

وقد قالوا: إذا قدم من سفره وبينه وبين مصره فرسخ لم يتم الصلاة، ولا يلزمه الإتمام حتى يصير إلى موضع إذا كان فيه عند توجهه إلى السفر لم يقصر.
لما روي في حديث ابن عمر: «أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان إِذا خرج من المدينة لم يزد على ركعتين حتى يرجع)، ولأنَّ هذا موضع لو صار إليه ابتداء قصر، فكذلك في العود كسائر مواضع سفره.
قال: ولا يزال على حكم السفر حتى ينوي الإقامة في بلد خمسة عَشَرَ يوما فصاعدا.
وذلك لأنَّ سفره قد صَحَّ، فلا ينقطع حكمه إلا بالإقامة الصحيحة، وذلك يكون بالنية أو بدخول الوطن على ما نبينه.
أما النيَّة فإذا نوى إقامة مُدَّةِ خمسة عشر يوما في موضع يصلح للإقامة صار مقيمًا، وإن نوى إقامة أقل من ذلك لم يَصِرْ مقيمًا.
وقال الشافعي: إذا نوى إقامة أربعة أيام سوى يوم دُخُولِه ويومِ خُرُوجِه لزمه الإتمام (ه).
لنا: ما روى جابر: «أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دخل مكة صبيحة يوم الرابع من ذي الحجة، وخرج إلى منى يوم التروية، وكان يقصر الصلاة». ومن قصد الحج لا بد أن يقصد الإقامة إلى وقت فراغه، فقد أقام أكثر من أربعة أيام ولم يتم. فإن قيل: يوم الدخول لا معتبر به.
قيل له: الأحكام المتعلقة بالسفر يسقط حكمها يوم الدخول إذا نوى الإقامة، أصله رخصة المسح، ومنع الإفطار، ووجوب إتمام الصلاة، إذا نوى إقامة ممتدة.
وقد روي عن ابن عباس، وابن عمر اعتبار خمسة عَشَرَ يوما، وذلك لا يُعلَمُ إلا من طريق التوقيف، والذي روي عن غيرهم من الصحابة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فهو أيضًا بمنزلة التوقيف، فيكون الزائد أولى، ولأنه معنى يُؤَكِّرُ في الصلاة والصوم، فلا يتقدَّرُ أقله بأربعة أيام، كالطهر من الحيض".
المجلد
العرض
15%
تسللي / 1481