شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصلاة
فإن قيل: المدَّةُ التي تُغَيّر الفرض إلى القصر ابتداء لا تتقدَّرُ بخمسة عَشَرَ يوما، فكذلك المدة التي تُغَيِّرُ الفرضَ في الانتهاء لا تُقدَّرُ بخمسة عَشَرَ يوما.
قيل له: عندك إحدى المُدَّتَينِ تَتَقدَّرُ بيومين والأُخرى بستة، فكذلك على قولنا لا يمتنع أن يَخْتلِفا.
قال: وإن دخل إلى بلد ولم يَنْوِ أن يُقيم فيه خمسة عَشَرَ يومًا، وإِنَّما يقولُ: غدًا أخرج، أو بعد غد أخرُجُ. حتى بقي على ذلك سنين، صلى ركعتين.
وقال الشافعي: إذا أقام سبعةَ عَشَرَ يوما أتم وإن لم ينو الإقامة. وفي قول آخر: إذا أقام أكثر من أربعة أيام.
لنا: ما روي: أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أقام بمكة زمن الفتح سبعةَ عَشَرَ يوما و " ليلة يصلي ركعتين، ويقول لأهل البلد: «صَلُّوا أربعًا فَإِنَّا قَومٌ سَفْرٌ». فجعل العِلةَ بقاءه على نِيَّةِ السفر. وأقام بتبوك عشرين ليلة يقصر الصلاة»، وروي: أن ابن عمر أقام بأذربيجان ستة أشهر يصلي ركعتين»)، وعن أنس: «أن أصحاب رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أقاموا بالسُّوس تسعة أشهرٍ يَقْصُرون الصلاة».
ولأنه منفرد بنفسه في غير وطن، فإذا لم يقطع سفره بِنِيَّةِ الإقامة لم يكُنْ مُقِيمًا، كما لو أقام عشرة أيام.
فإن قيل: قال الله تعالى: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن نَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ} [النساء:]، وهذا ليس بضارب في الأرض.
قيل له: المراد به قصر الصفاتِ لا قصر الركعات، بدليل أنه تعالى شرط فيه الخوف، والخوف يُؤَثّر في الصفاتِ دونَ الأفعال.
قال: وإذا دخل العسكر أرض الحرب، فَنَوَوا الإقامة خمسة عَشَرَ يوما لم) يتموا الصلاة.
وعن أبي يوسف: أنَّهم مقيمون. وعنه: إن كانوا غلبوا على بعض البيوت صاروا مُقيمينَ بالنِّيَّةِ.
قيل له: عندك إحدى المُدَّتَينِ تَتَقدَّرُ بيومين والأُخرى بستة، فكذلك على قولنا لا يمتنع أن يَخْتلِفا.
قال: وإن دخل إلى بلد ولم يَنْوِ أن يُقيم فيه خمسة عَشَرَ يومًا، وإِنَّما يقولُ: غدًا أخرج، أو بعد غد أخرُجُ. حتى بقي على ذلك سنين، صلى ركعتين.
وقال الشافعي: إذا أقام سبعةَ عَشَرَ يوما أتم وإن لم ينو الإقامة. وفي قول آخر: إذا أقام أكثر من أربعة أيام.
لنا: ما روي: أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أقام بمكة زمن الفتح سبعةَ عَشَرَ يوما و " ليلة يصلي ركعتين، ويقول لأهل البلد: «صَلُّوا أربعًا فَإِنَّا قَومٌ سَفْرٌ». فجعل العِلةَ بقاءه على نِيَّةِ السفر. وأقام بتبوك عشرين ليلة يقصر الصلاة»، وروي: أن ابن عمر أقام بأذربيجان ستة أشهر يصلي ركعتين»)، وعن أنس: «أن أصحاب رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أقاموا بالسُّوس تسعة أشهرٍ يَقْصُرون الصلاة».
ولأنه منفرد بنفسه في غير وطن، فإذا لم يقطع سفره بِنِيَّةِ الإقامة لم يكُنْ مُقِيمًا، كما لو أقام عشرة أيام.
فإن قيل: قال الله تعالى: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن نَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ} [النساء:]، وهذا ليس بضارب في الأرض.
قيل له: المراد به قصر الصفاتِ لا قصر الركعات، بدليل أنه تعالى شرط فيه الخوف، والخوف يُؤَثّر في الصفاتِ دونَ الأفعال.
قال: وإذا دخل العسكر أرض الحرب، فَنَوَوا الإقامة خمسة عَشَرَ يوما لم) يتموا الصلاة.
وعن أبي يوسف: أنَّهم مقيمون. وعنه: إن كانوا غلبوا على بعض البيوت صاروا مُقيمينَ بالنِّيَّةِ.