شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الجزء الأول
لك هذا؟ فقالَ: سَمِعْتُ عن بعض عُمومتي) من الأنصار يقولونَ: كنا نقول على عهدِ رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الماءُ مِن الماء». فدعاهم عمرُ فسأَلهم، فقالوا: قد كنا نقول ذلك. فأنفَذَ إلى زوجات النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلَهُنَّ عن ذلكَ، فَرَوَيْنَ أَنَّ فيه الغُسل، فقال للأنصارِ: أهذا شيء سَمِعَه رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَضِيَه منكم أم لا؟ قالوا: لا.
قال: فلا إذا. ثم قال لزيد بن ثابت: يا عدو نفسِهِ، لَئِنْ عُدْتَ إلى مثل هذا لَأُ وجِعَنَّكَ ضربًا».
ولأنَّه يتعلق به الحد فتعلق به الغسل، أصله الإنزال، وهذا معنى قول عليّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «كيف تُوجِبونَ فيه الحدَّ، ولا تُو جبون فيه صاعا من ماء؟.
وأما الإيلاج في السبيل الآخَرِ ففيهِ الغُسْلُ؛ لأنَّه وطءٌ مقصود، فيتعلَّق به الغُسلُ، أصله الوطء في الفرج، وهذا مُستمر على أصل أبي يوسف، ومحمد؛ لأنه يُوجِبُ الحدَّ عندَهما، وعلى أصل أبي حنيفة، وإن لم يُوجِبِ الحدَّ)، إلا أنَّ الطَّهارة يُعتبرُ فيها الاحتياط، والحد يسقط بالاحتياط (ه).
قال: والحيض والنفاسُ.
وذلك لقوله تعالَى: {وَلَا نَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} [البقرة:]. فمُنِعَ الزوج من الوطء لأجل الاغتسال، فلَوْلا أَنَّه واجب، وإلا لم يُمنَعِ الزوج من حقه الواجب لأجله.
وأمَّا وُجُوبُ الغسلِ مِن النِّفاسِ فثابت بالإجماع.
قال: وسَنَّ رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الغُسل للجمعةِ، والعيدَيْنِ، والإحرام.
والدليل عليه قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَبِهَا وَنِعْمَتْ، وَمَنِ اغْتَسَلَ فَالغُسْلُ أَفْضَلُ».
وأما العيد؛ فلأنه يوم يجتمع فيه الناسُ، فَسُنَّ فيه الاغتسالُ؛ لئلا يتأذًى بعضُهم برائحة بعض، وهذا
قال: فلا إذا. ثم قال لزيد بن ثابت: يا عدو نفسِهِ، لَئِنْ عُدْتَ إلى مثل هذا لَأُ وجِعَنَّكَ ضربًا».
ولأنَّه يتعلق به الحد فتعلق به الغسل، أصله الإنزال، وهذا معنى قول عليّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «كيف تُوجِبونَ فيه الحدَّ، ولا تُو جبون فيه صاعا من ماء؟.
وأما الإيلاج في السبيل الآخَرِ ففيهِ الغُسْلُ؛ لأنَّه وطءٌ مقصود، فيتعلَّق به الغُسلُ، أصله الوطء في الفرج، وهذا مُستمر على أصل أبي يوسف، ومحمد؛ لأنه يُوجِبُ الحدَّ عندَهما، وعلى أصل أبي حنيفة، وإن لم يُوجِبِ الحدَّ)، إلا أنَّ الطَّهارة يُعتبرُ فيها الاحتياط، والحد يسقط بالاحتياط (ه).
قال: والحيض والنفاسُ.
وذلك لقوله تعالَى: {وَلَا نَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} [البقرة:]. فمُنِعَ الزوج من الوطء لأجل الاغتسال، فلَوْلا أَنَّه واجب، وإلا لم يُمنَعِ الزوج من حقه الواجب لأجله.
وأمَّا وُجُوبُ الغسلِ مِن النِّفاسِ فثابت بالإجماع.
قال: وسَنَّ رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الغُسل للجمعةِ، والعيدَيْنِ، والإحرام.
والدليل عليه قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَبِهَا وَنِعْمَتْ، وَمَنِ اغْتَسَلَ فَالغُسْلُ أَفْضَلُ».
وأما العيد؛ فلأنه يوم يجتمع فيه الناسُ، فَسُنَّ فيه الاغتسالُ؛ لئلا يتأذًى بعضُهم برائحة بعض، وهذا