اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصلاة

لأجلِ العَمَى، على أن ابن أم مكتوم كان جارا للجامع، والكلام في الخارج عن المِصْرِ].
فإن قيل: صلاة مفروضة فجاز إقامتها في السواد، كالظهر.
قيل له: اعتبار إحداهما بالأخرى لا يَصِحُ؛ لا تفاقنا أنهما قد افترقا في شرائط كثيرة، كذلك في هذا الشرط، وإذا ثبت أن المصر شرط في إقامة الجمعة؛ فقد ذكر الشيخ أبو الحسن الكرخي في صفة المصر: أنه ما أُقيمت فيه الحدودُ ونُفذت الأحكام، وكذلك عن أبي يوسف في «الإملاء».
وعن أبي يوسف أيضًا: إذا اجتمع في القرية من لا يَسَعُهم مسجد واحدٌ، بَنَى الإمام لهم جامعا، ونَصَّب لهم من يصلي بهم الجمعة. وقال في موضع آخر: إذا كان في القرية عشرة آلاف أو أكثر أمرتهم بإقامة الجمعة.
وقال ابن شجاع: أحسن ما قيل في ذلك: أن يكون أهل البلد لو اجتمعوا في مسجد من مساجد جماعتهم لم يسعهم.
ومن أصحابنا من قال: المصر ما يتعيش فيه كل صانع بصناعته. وأما قوله: أو في مُصَلَّى المصر.
فلأنه من توابع المصر، فهو في حكمه، وقد قالوا: ليس على أهل السواد دخول المصر للجمعة.
وقال الشافعي: إذا كان في القرية أقل من أربعين وسمعوا النداء لزمهم (الدخول).
وهذا مخالف لإجماع السلف؛ وذلك لما روي: «أن سعد بن أبي وقاص، وأبا هريرة كانا في الحيرة، فربما تركا الجمعة). وعن حذيفة: «ليس على أهل السواد جمعة.
ولأن كل موضع لا يجب على أهله إقامة الجمعة، لا يلزمهم دخول المصر لإقامتها، كأهل البادية.
فإن قيل: روي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: «الجمعة على من سمع النداء).
قيل له: هذا خبر ضعيف قد طعن عليه أصحاب الحديث، ولو صح فلاحُجَّةَ فيه؛ لأنه متروك الظاهر
المجلد
العرض
16%
تسللي / 1481