اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصلاة

(على ما بينا)، ألا ترى أن المعتبر عندهم كونه بحيث يُسمع النداء، لا سماع النداء حقيقة)، وعندنا الاعتبار المصر مع السماع، فإذا اتَّفَقْنا على سُقُوطِ الشرط سقط التَّعَلُّق به.
وقد قال أبو حنيفة، وأبو يوسف: يجوز إقامة الجمعة بمنى (
فمن أصحابنا من قال: لأنها من توابع مكة فصارَتْ كرَبَضِ المصر؛ ومنهم من قال: إنها في نفسها موضع لذلك؛ لأن فيها جامعا وأسوافًا مُرَتَّبة وسلطانًا يقيم الحدود في أيام الموسم، فصارت كسائر الأمصار.
وقال محمد: لا جمعة فيها؛ لأنها منزل من منازل الحاج كعرفة.
قال: ولا يجوز إقامتها إلا بالسلطان أو من أمره السلطان.
وقال الشافعي: إذا اجتمع جماعة من الناسِ صَلُّوا بأنفسهم (؟).
لنا: قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في خطبته: «فمن تركها في حياتي، أو بعد موتي، وله إمام عادل أو جائر، فلا جمع اللهُ شَمْلَه). وهذا يدل على أنها لا تصح بغير إمام، ولأنَّها لو لم تُجعَلْ إلى السلطان لأدَّى ذلك إلى تفويتها على الناس؛ لأن الواحد يسبق إلى إقامتها لغرض مع نفر يسير فيفوتها على الباقين، فجعلت إلى السلطان ليسوي بين الناس، ولا يفوت بعضهم.
فإن قيل: رُوِي: «أن عليا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صلَّى العيد وعثمان محصور».
قيل له: هذا حكاية فعل يحتمل أنه صلى بإذن عثمان، (ويحتمل أنه لم يَتَوَصَّلْ إلى إذن عثمان"، وعلى أن عندنا إذا لم يتوصل إلى إذن الإمام فللناس أن يجتمعوا ويقدموا من يصلي بهم، وكذلك فعلوا في زمن عثمانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ حُصِرٍ.
فإن قيل: عبادة على البدن، فلا يكون من شرط إقامتها السلطان، كالحج والصوم.
المجلد
العرض
16%
تسللي / 1481