شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصلاة
فيها عامدًا أو ساهيا لا تَفْسُدُ خطبته، فلو كانت قائمة مقام بعض الصلاة لفسدت ".
قال: فإن اقتصر على ذكر الله تعالى جاز عند أبي حنيفة، وقال أبو يوسف و محمد: لا بد من ذكر طويل يسمى خطبة.
وقال الشافعي: لا يجوز إلا بخطبتين تتضمن أربعة أجناس: حمد الله تعالى، والصلاة على رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، والعِظَةَ، والقرآن.
لنا: ما روي: أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَب إلى مصعب بن عُمَيرٍ: «إذا مالت الشمس من اليوم الذي تَتجَهَّز فيه اليهود لسبتها فاجمَعْ مَن قِبَلَكَ مِن المسلمين وذَكِّرْهم بالله، وازدَلِفْ إليه بركعتين». ولم يَخُصَّ ذكرًا بعينه.
وذَكِّرْهم بالله، وازدَلِفْ إليه بركعتين». ولم يَخُصَّ ذكرًا بعينه.
وروي: «أن عثمانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خطب في أول جمعة ولي فقال: الحمد لله. ثم أُرتج عليه، فقال: إنَّكم إلى إمام فعّال أحوج منكم إلى إمام قَوَّالٍ، وإن أبا بكر وعمر كانا يرتادان لهذا المقام مقالاً، وستأتيكم الخطب من بعد، وأستغفر الله لي ولكم. ونزل فصلى. وكان ذلك بحضرة الصحابة من غير نكير، ولأنه أتى بذكر الله تعالى على وجه الخطبة، فأشبه إذا خطب خطبتين.
فإن قيل: قال الله تعالى: {فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللهِ} [الجمعة:]، وهذا مبهم، وقد فسره النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وبينه وخطب خطبتين، فاقتضى ذلك الوجوب.
قيل له: الآية لا تفتقر إلى بيان؛ لأنها مُستقلة بنفسها، تفيد كلَّ ما يُسَمَّى ذكرًا لله تعالى، فلا يبقى إلا فعله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وذلك لا يَدلُّ على الوجوب، ألا تَرَى أنه كان يَزِيدُ على الواجب في الخطبة وغيرها من العبادات على مقدار ما يصح به ذلك الفعل، ولم يُوجب ذلك كون الزيادة واجبة).
قال: فإن اقتصر على ذكر الله تعالى جاز عند أبي حنيفة، وقال أبو يوسف و محمد: لا بد من ذكر طويل يسمى خطبة.
وقال الشافعي: لا يجوز إلا بخطبتين تتضمن أربعة أجناس: حمد الله تعالى، والصلاة على رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، والعِظَةَ، والقرآن.
لنا: ما روي: أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَب إلى مصعب بن عُمَيرٍ: «إذا مالت الشمس من اليوم الذي تَتجَهَّز فيه اليهود لسبتها فاجمَعْ مَن قِبَلَكَ مِن المسلمين وذَكِّرْهم بالله، وازدَلِفْ إليه بركعتين». ولم يَخُصَّ ذكرًا بعينه.
وذَكِّرْهم بالله، وازدَلِفْ إليه بركعتين». ولم يَخُصَّ ذكرًا بعينه.
وروي: «أن عثمانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خطب في أول جمعة ولي فقال: الحمد لله. ثم أُرتج عليه، فقال: إنَّكم إلى إمام فعّال أحوج منكم إلى إمام قَوَّالٍ، وإن أبا بكر وعمر كانا يرتادان لهذا المقام مقالاً، وستأتيكم الخطب من بعد، وأستغفر الله لي ولكم. ونزل فصلى. وكان ذلك بحضرة الصحابة من غير نكير، ولأنه أتى بذكر الله تعالى على وجه الخطبة، فأشبه إذا خطب خطبتين.
فإن قيل: قال الله تعالى: {فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللهِ} [الجمعة:]، وهذا مبهم، وقد فسره النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وبينه وخطب خطبتين، فاقتضى ذلك الوجوب.
قيل له: الآية لا تفتقر إلى بيان؛ لأنها مُستقلة بنفسها، تفيد كلَّ ما يُسَمَّى ذكرًا لله تعالى، فلا يبقى إلا فعله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وذلك لا يَدلُّ على الوجوب، ألا تَرَى أنه كان يَزِيدُ على الواجب في الخطبة وغيرها من العبادات على مقدار ما يصح به ذلك الفعل، ولم يُوجب ذلك كون الزيادة واجبة).