اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصلاة

فإن قيل: رُوي أن عمر، وعائشة، قالا: «إنما قَصُرَتِ الصلاة لأجل الخطبة». فوجب اعتبار ما يُسَمَّى خطبة، وذلك لا يُوجَدُ في تسبيحة واحدة. قيل له: الذكر اليسير خطبة، بدليل ما روي: أن رجلًا قال للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عَلِّمْني عملا يُدخلني الجنة. فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنْ قَصَّرْتَ الخطبة لقد عرضت المسألة».
قال: وإن خطب قاعدًا أو على غير طهارة جاز ويُكره.
وقد بيناه.
قال: ومن شرائطها الجماعة.
وذلك لأن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كتب إلى مصعب بن عمير: «إذا زالت الشمس من اليوم الذي تتزوَّدُ فيه اليهود لسبتها فاجمَع مَن قِبَلَكَ من المسلمين وذَكِّرْهم بالله، وازدلف إليه بركعتين». فاعتبر الجماعة؛ ولأنها سُمِّيت جمعة لاجتماع الناس، فكان الاجتماع شرطًا.
قال: وأقلهم عند أبي حنيفة، ومحمد سوى الإمام ثلاثة، وقال أبو يوسف اثنان سوى الإمام.
وجه قولهما: أنَّ الاثنين عدد لم يتفق على تقدم الإمام عليهما، فلا تنعقد به الجمعة كالواحد.
وجه قول أبي يوسف: أنَّ الاثنين في حكم الثلاثة، بدلالة تقدم الإمام عليهما، فإذا انعقدت الجمعة بالثلاثة كذلك بالاثنين.
وقد قال الشافعي: لا تنعقد بأقل من أربعين سوى الإمام).
لنا: ما روي: «أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كتب إلى مصعب بن عمير إلى المدينة، فصَلَّى في بيت سعد بن معاذ الجمعة باثني عشر رجلا». ومثله لا يخفى على رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وروى جابر: «أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يخطب في يوم الجمعة، فقدمت عير، فنفر الناس
المجلد
العرض
16%
تسللي / 1481