اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصلاة

إليها، حتى بقي في اثني عشر رجلا منهم أبو بكر وعمر وصلَّى بهم). ولأنَّ الأربعين عدد لا يُعتبر في إقامة صلاة العيد، فلا يُعتبر في إقامة الجمعة كالخمسين.
فإن قيل: رُوي عن جابر: «مَضَتِ السُّنَّةُ أن في كل ثلاثة إماما، وفي كل أربعين فما فوق ذلك جمعة وأضحى وفطرًا، وذلك أنهم جماعة. وهذا يُفيدُ سُنَّةَ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، والحكم إذا تعلَّق بعدد دل على أن ما عداه بخلافه.
قيل له: قول الصحابي: السُّنَّة كذا. لا يدل على سُنَّةِ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِندَنا؛ لأنهم يقولون ذلك في سُنَّةِ الأئمة.
ولأن الخبري ريدل أن في الأربعين جمعة ولا ينفي ما سواها؛ لأن تعليق الحكم بالعدد لا يدل على نفي ما عداه، و، وقد علل أيضًا، وقال: إنهم جماعة.
قال: ويجهر الإمام بقراءته في الركعتين.
وذلك لأن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يفعل ذلك والمسلمون بعده.
قال: وليس فيها قراءة سورة بعينها.
لما روي أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأ فيها سُوَرًا مختلفة، وروى أبو هريرة: أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قرأ فيها (سورة الجمعة»، و «إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ». وروى النُّعْمَانُ بنُ بشير: «أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قرأ في الجمعة والعيدين ب سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى»، و «هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ»، ولأَنَّا لَو خَصَّصْناها بسورة لاعتقد وجوبها، وذلك لا يجوز.
قال: ولا تجب الجمعة على مسافر ولا امرأة ولا مريض ولا عبد.
وذلك لما روى جابر، أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَن كان يؤمِنُ بِاللَّهِ واليوم الآخر فعليه
المجلد
العرض
16%
تسللي / 1481