اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصلاة

أكثر الركعة الثانية بنى عليها الجمعة، وإن أدرك أقلها بنى عليها الظهر.
وبه قال الشافعي.
وجه قولهما: قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (ما أدركتُم فَصَلُّوا وما فاتكم فاقْضُوا».
والذي فاته هو الجمعة، ولأنه أدرك حكم تحريمة الإمام للجمعة، فجاز أن يبني عليها الجمعة، أصله إذا أدرك ركعة.
وجه قول محمد: ما رُوي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنه قال: «مَن أدرك ركعة من الجمعة مع الإمام فقد أدركها، ومن أدرك ما دونها صلَّى أربعًا».
قيل له: قد روي في بعض الأخبار: «فإن فاتته الركعتان صلى أربعا. وذكر الدار قطني في بعض الأخبار أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «مَن أدرك الإمام جالسًا قبل أن يُسَلَّمَ فقد أدرك الصلاة». وهذا يُعارِضُ ما قالوه.
قال: وإذا خرج الإمام يوم الجمعة ترك الناسُ الصلاة والكلام حتى يَفْرُغ من خطبته.
وقال أبو يوسف، ومحمد: لا بأس أن يتكلم ما لم يدخُل الإمام في الخطبة.
وجه قول أبي حنيفة: ما رُوي عن علي، وابن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُا: «إذا خرج الإمام فلا صلاة، ولا كلام). ولأنَّ استماع الخطبة واجب، وكلُّ ما منع من استماع الواجب فممنوع منه.
وجه قول أبي يوسف، ومحمد: أن الصلاة منع منها لأنها تمتد فلا يَقْدِرُ على قطعها، والكلام يَقْدِرُ على قطعه إذا أخذ الإمام في الخطبة فلم يُمنع منه في حال لا يشتغل به عن سماع الخطبة، وقد روي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أنه قال: إذا قلت لصاحبك والإمامُ يَخطُبُ: أنصت. فقد لغوت). وهذا يدل على المنع من الكلام حال الخطبة، وكذلك كلُّ ما يَشْغَلُ عن سماعها.
المجلد
العرض
16%
تسللي / 1481