شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصلاة
وقد اختلف أصحابنا المتأخرون فيمن كان بعيدًا من الإمام لا يسمع الخطبة، فاختار محمد بن سلمة السُّكوت ...
واختار نصر بن يحيى قراءة القرآن.
قال: وإذا أذن المُؤذِّنون يوم الجمعة الأذان الأوَّلَ ترك الناسُ البيع والشَّرَاءَ وتوجهوا إلى الجمعة.
لقوله تعالى: إذا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا البيع [الجمعة:].
قال: فإذا صعد الإمام المنبر جلس وأذن المُؤذِّنون بينَ يَدَيِ المنبر، فإذا فرغ من خطبته أقاموا.
وذلك لأنه فعل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والمسلمين بعده.
وقد قال أبو يوسف: لا يجوز إقامة الجمعة في أكثر من موضعَيْنِ إذا كان المصر عظيمًا. وقال في موضع آخر: أستحسن ذلك إذا كان المصر له جانبان. وقال محمد: يجوز في موضعين وثلاثة.
وقال الشافعي: لا يجوز إلا في موضع واحد، إلا أن يكونا مِصْرَينِ فَتَتَّصِلَ العمارة حتى يصيرا مصرًا واحدًا، فيجوز إقامتها على ما كانت.
وجه قول أبي يوسف: أنَّه لو جاز إقامتها في أكثر من موضع واحد لجاز فعلها في كل مسجد كالظهر، وأما إذا كان المصر له جانبان وبينهما نهر عظيم مثل بغداد، فكل واحد منهما بمنزلة مصر منفرد عن الآخر، وقد كان أبو يوسف يأمر بقطع الجسر يوم الجمعة حتى تنقطع الوصلة بينهما.
وجه الرواية الأخرى: ما رُوي: «أن عليا كان يخرج إلى الجبانة في العيد، ويستخلِفُ مَن يصلّي في المصر بضَعَفة الناس»، وإذا جاز العيد في موضعين كذلك الجمعة؛ لأن كل واحد منهما يختص بالمصر.
وقد روي أن أبا حنيفة لما أَسَنَّ كان يصلي العيد في الجامع.
وجه قول محمد: أن المصر إذا عَظُمَ وبَعُدت أطرافه شَقَّ على أهل المصر الانتقال من طرف إلى طرف
واختار نصر بن يحيى قراءة القرآن.
قال: وإذا أذن المُؤذِّنون يوم الجمعة الأذان الأوَّلَ ترك الناسُ البيع والشَّرَاءَ وتوجهوا إلى الجمعة.
لقوله تعالى: إذا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا البيع [الجمعة:].
قال: فإذا صعد الإمام المنبر جلس وأذن المُؤذِّنون بينَ يَدَيِ المنبر، فإذا فرغ من خطبته أقاموا.
وذلك لأنه فعل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والمسلمين بعده.
وقد قال أبو يوسف: لا يجوز إقامة الجمعة في أكثر من موضعَيْنِ إذا كان المصر عظيمًا. وقال في موضع آخر: أستحسن ذلك إذا كان المصر له جانبان. وقال محمد: يجوز في موضعين وثلاثة.
وقال الشافعي: لا يجوز إلا في موضع واحد، إلا أن يكونا مِصْرَينِ فَتَتَّصِلَ العمارة حتى يصيرا مصرًا واحدًا، فيجوز إقامتها على ما كانت.
وجه قول أبي يوسف: أنَّه لو جاز إقامتها في أكثر من موضع واحد لجاز فعلها في كل مسجد كالظهر، وأما إذا كان المصر له جانبان وبينهما نهر عظيم مثل بغداد، فكل واحد منهما بمنزلة مصر منفرد عن الآخر، وقد كان أبو يوسف يأمر بقطع الجسر يوم الجمعة حتى تنقطع الوصلة بينهما.
وجه الرواية الأخرى: ما رُوي: «أن عليا كان يخرج إلى الجبانة في العيد، ويستخلِفُ مَن يصلّي في المصر بضَعَفة الناس»، وإذا جاز العيد في موضعين كذلك الجمعة؛ لأن كل واحد منهما يختص بالمصر.
وقد روي أن أبا حنيفة لما أَسَنَّ كان يصلي العيد في الجامع.
وجه قول محمد: أن المصر إذا عَظُمَ وبَعُدت أطرافه شَقَّ على أهل المصر الانتقال من طرف إلى طرف