شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصلاة
آخر، فجَوَّزُوا الصلاة في ثلاثة مواضع للحاجة، وما زاد على ذلك فلا حاجة إليه.
وقد قال أبو حنيفة في المعذور، وغير المعذور: إذا صلى الظهر في منزله، ثم توجه إلى الجمعة في حال يدرِكُها بطلت صلاة الظهر، فإن صلى الجمعة أجزأته، وإن لم يصل الجمعة أعاد الظهر.
وقال أبو يوسف، ومحمد: لا تبطل حتى يدخل مع الإمام في الصلاة). والكلام في هذه الجملة يقع في مسائل:
منها: بيان فرض الوقت.
قال أبو حنيفة، وأبو يوسف: فرضُ الوقت الظهر، وقد أمر بإسقاطه بالجمعة.
وقال محمد: فرض الوقت الجمعة، وله أن يُسقطه بالظهر. وهو أحد قولي الشافعي. وعن محمد أنه قال: لا أعرفُ فرض الوقت، والفرض ما يستقر فعله. وقال زُفَرُ: فرض الوقت الجمعة، والظهر بدل عنها.
وجه قولهما: قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (و أول وقت الظهر حين تزول الشمس». وهو عام في سائر الأيام، ولأنَّ الجمعة إذا فاتَتْ لزمه أن ينوي صلاة الظهر قضاء، فلو لم يكن وَجَبَتْ في أَوَّلِ الوقت لم ينو القضاء، وليس يمتنع أن يكون الفرض الظهر، ويُؤمر بتقديم غيره عليه كما يُؤمر بتخليص الغريق قبل الصلاة.
وجه قول محمد: أنه مأمور بفعل الجمعة منهي عن فعل الظهر، فدل على أن الفرض هو المأمور به، إلا أنه إذا صلَّى الظهر أسقط الفرض؛ لأنه يسقط الفرض بها بعد الوقت، كذلك في الوقت.
وجه الرواية الأخرى، عنه: أن كل واحد من الفرضين إذا فعله أسقط الخطاب عن نفسه، فدل على أن الفرض أحدهما بغير عينه؛ وإنما يَتَعَيَّنُ بفعله.
وقد قال أبو حنيفة في المعذور، وغير المعذور: إذا صلى الظهر في منزله، ثم توجه إلى الجمعة في حال يدرِكُها بطلت صلاة الظهر، فإن صلى الجمعة أجزأته، وإن لم يصل الجمعة أعاد الظهر.
وقال أبو يوسف، ومحمد: لا تبطل حتى يدخل مع الإمام في الصلاة). والكلام في هذه الجملة يقع في مسائل:
منها: بيان فرض الوقت.
قال أبو حنيفة، وأبو يوسف: فرضُ الوقت الظهر، وقد أمر بإسقاطه بالجمعة.
وقال محمد: فرض الوقت الجمعة، وله أن يُسقطه بالظهر. وهو أحد قولي الشافعي. وعن محمد أنه قال: لا أعرفُ فرض الوقت، والفرض ما يستقر فعله. وقال زُفَرُ: فرض الوقت الجمعة، والظهر بدل عنها.
وجه قولهما: قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (و أول وقت الظهر حين تزول الشمس». وهو عام في سائر الأيام، ولأنَّ الجمعة إذا فاتَتْ لزمه أن ينوي صلاة الظهر قضاء، فلو لم يكن وَجَبَتْ في أَوَّلِ الوقت لم ينو القضاء، وليس يمتنع أن يكون الفرض الظهر، ويُؤمر بتقديم غيره عليه كما يُؤمر بتخليص الغريق قبل الصلاة.
وجه قول محمد: أنه مأمور بفعل الجمعة منهي عن فعل الظهر، فدل على أن الفرض هو المأمور به، إلا أنه إذا صلَّى الظهر أسقط الفرض؛ لأنه يسقط الفرض بها بعد الوقت، كذلك في الوقت.
وجه الرواية الأخرى، عنه: أن كل واحد من الفرضين إذا فعله أسقط الخطاب عن نفسه، فدل على أن الفرض أحدهما بغير عينه؛ وإنما يَتَعَيَّنُ بفعله.