شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصلاة
وجه قولِ زُفَرَ: أنه مأمور بفعل الجمعة مَنْهِيٌّ عن فعل الظهر، فإذا فاتَتِ الجمعة أمر بفعل الظهر، وما نهي عنه مع القدرة على غيره وأُمر به عند العجز عنه فهو بدل.
ومنها: أن المعذور إذا صلَّى الظهر، ثم حضر الجمعة كانت فرضه.
وقال زفر: فرضه الظهر. وبه قال الشافعي.
وجه قولهم: أنه لو فعلها ابتداء كانت فرضه، فإذا فعلها بعد فعل الظهر كانت فرضه، أصله الصحيح.
وجه قول زُفَرَ: أن فرضه الظهر؛ لأن الجمعة غير واجبة عليه، فوقعت الظهر موقع الفرض من غيرِ مُراعاة، فإذا فُعِلتِ الجمعة بعدها لم تنفسِخٌ، كَمَن صلَّى الظهر في جماعة بعدما صلاها وحده.
ومنها: أن مَن صلَّى الظهر في منزله، ثم توجه إلى الجمعة بطلت ظهره بالسَّعْيِ عند أبي حنيفة.
وقال أبو يوسف، ومحمد: لا تبطل حتى يدخل في الجمعة مع الإمام).
وبه قال الشافعي، وقد بَيَّنَّاه فيما تقدم.
وقد قالوا: ينبغي لمن حضر الجمعة أن يَدَّهِنَ، ويَمَسَّ طِيبًا إن كان له، ويَلبَسَ من أحسن ثيابه، فإن اغتسل فحَسَنٌ، وإن ترك فلا بأس به، والغُسل أفضل.
والأصل في ذلك ما روي عن ابن عباس، أنه قال: أنا أُخبركم بأصل ذلك: كان الناسُ عُمال أنفسهم، وكانوا يلبسون الصوف، وكان مسجدهم صغير قريب السقف، إنما هو من الجرائد، فخرج رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يومًا، وقد عرقوا في الصوف فَبَدَتْ روائحهم، فقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَن حضر في هذا اليوم فليغتسل، وليَمَسَّ مِن طيب إن كان له». فلما كان بعد ذلك اتَّسَعَ المسجد، واتَّسَعَ الأمر، فلبسوا غير الصوف، واسْتَغْنوا عن العمل».
ومنها: أن المعذور إذا صلَّى الظهر، ثم حضر الجمعة كانت فرضه.
وقال زفر: فرضه الظهر. وبه قال الشافعي.
وجه قولهم: أنه لو فعلها ابتداء كانت فرضه، فإذا فعلها بعد فعل الظهر كانت فرضه، أصله الصحيح.
وجه قول زُفَرَ: أن فرضه الظهر؛ لأن الجمعة غير واجبة عليه، فوقعت الظهر موقع الفرض من غيرِ مُراعاة، فإذا فُعِلتِ الجمعة بعدها لم تنفسِخٌ، كَمَن صلَّى الظهر في جماعة بعدما صلاها وحده.
ومنها: أن مَن صلَّى الظهر في منزله، ثم توجه إلى الجمعة بطلت ظهره بالسَّعْيِ عند أبي حنيفة.
وقال أبو يوسف، ومحمد: لا تبطل حتى يدخل في الجمعة مع الإمام).
وبه قال الشافعي، وقد بَيَّنَّاه فيما تقدم.
وقد قالوا: ينبغي لمن حضر الجمعة أن يَدَّهِنَ، ويَمَسَّ طِيبًا إن كان له، ويَلبَسَ من أحسن ثيابه، فإن اغتسل فحَسَنٌ، وإن ترك فلا بأس به، والغُسل أفضل.
والأصل في ذلك ما روي عن ابن عباس، أنه قال: أنا أُخبركم بأصل ذلك: كان الناسُ عُمال أنفسهم، وكانوا يلبسون الصوف، وكان مسجدهم صغير قريب السقف، إنما هو من الجرائد، فخرج رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يومًا، وقد عرقوا في الصوف فَبَدَتْ روائحهم، فقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَن حضر في هذا اليوم فليغتسل، وليَمَسَّ مِن طيب إن كان له». فلما كان بعد ذلك اتَّسَعَ المسجد، واتَّسَعَ الأمر، فلبسوا غير الصوف، واسْتَغْنوا عن العمل».