اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصلاة

وقد قال أصحابنا: لا يُكرَهُ السفر يوم الجمعة قبل الزوال وبعده)
وقال محمد: في «السِّيرِ الكبير» إلا أن لا يُفارِقَ البلد حتى يخرج وقت الجمعة فيكره له ذلك، ولا يجوز تركها
وقال الشافعي: لا يجوز السفر بعد الزوال، وبعد طُلُوعِ الفجر)، وقبل الزوال على قولين.
دليلنا: أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا جَهَّز جيشَ رُومَةً أمرهم بالخروج يوم الجمعة، فلما صلَّى جاء عبد الله بن رواحة، فقال له: «ما أَخَّرَك؟». قال: أشهد الجمعة، ثم أخرُجُ. فقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَغَدُوةٌ أَو رَوْحَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خير من الدُّنيا وما فيها). ولأنَّ أكثر ما فيه أنه يَسقُطُ الوُجُوبُ بسفره، وذلك لا يُكرَهُ، كالسفر في رمضان.
فإن قيل: الجمعة تجب بالزوال، فلا يجوز التشاغل بما يُسقطها كما لو تركها حتى تفوت.
قيل له: إن الوجوب عندنا يكون بآخر الوقت. فلا نُسَلِّمُ ما قاله.
ولأنه إذا تشاغل عن فعلها من غير سفر فلم يُوجَد معنى يُؤثر في إسقاطها، وإذا سافر فالسفر يُؤثر في إسقاطها، وفَرْقٌ بين الأمرين، كَمَن سافر في رمضان جاز له ترك الصوم، ولو أراد تركه من غير سفر لم يجز.
والله أعلم
باب صلاة العيدين
الأصل في صلاة العيدين ما روى أنس: أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِم المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما في الجاهلية، فقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قد أَبدَلَكُمُ اللَّهُ تعالى بهما خيرا منهما؛ يوم الفطر ويوم الأضحى).
المجلد
العرض
16%
تسللي / 1481