شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصلاة
قال: فإن لم يجتمع الناسُ صَلَّوها فُرَادَى.
لأنها نافلة، والأصل في النوافل الانفراد، فإذا فُعِلَتْ في جماعة لم يَمْنَعْ ذلك من جواز الانفراد.
قال: وليس في كسوف القمر جماعة، وإنما يصلي كل واحد لنفسه.
قال: وليس في كسوف القمر جماعة، وإنما يصلي كل واحد لنفسه.
أما الصلاة: فلقولِه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الكسوفين: «فافزعوا إلى الصلاة».
وإنما قلنا: لا تفعل في جماعة. لأنه يَتَّفِقُ بالليل غالبًا، فَيَتَعَدَّرُ اجتماع الناس كما يتعذَّرُ اجتماعهم عند الزلازل.
وقال الشافعي: هو سُنَّةٌ.
وهذا لا يصح؛ لأن ذلك اتَّفَق على عهد رسولِ اللَّهِ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا اتَّفَق كسوف الشمس، ولم يُنقَلْ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلَّى بالناس جماعة كما نُقل في الشمس
وروي عنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أنه قال: أفضل صلاة المرء ما كان في بيته إلا المكتوبة»). إلا أنه خُصَّ منه كسوف الشمس، فبقي عاما فيما وراء التخصيص).
فإن قيل: روي عن ابن عباس: أنَّه صلَّى في خُسوف القمر في البصرة بالناس جماعة، وقال: صَلَّيتُ كما رأيتُ رسولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى».
قيل له: نحن لا تُنكِرُ أن تفعل في جماعة، وإنما نقول: ليس بسنة، وهو مُخَيَّر فيها؛ لأجلِ المَشَقَّةِ التي تَلحَقُ، فلا يكون في مجرد الفعل دليل حتى تنقل المداومة عليه.
قال: وليس في الكسوف خطبة.
لأنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يخطبُ، ولأنها حالةٌ يُخافُ فيها الضَّرَرُ، فَيُسَنُ فيها الصلاة دون
لأنها نافلة، والأصل في النوافل الانفراد، فإذا فُعِلَتْ في جماعة لم يَمْنَعْ ذلك من جواز الانفراد.
قال: وليس في كسوف القمر جماعة، وإنما يصلي كل واحد لنفسه.
قال: وليس في كسوف القمر جماعة، وإنما يصلي كل واحد لنفسه.
أما الصلاة: فلقولِه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الكسوفين: «فافزعوا إلى الصلاة».
وإنما قلنا: لا تفعل في جماعة. لأنه يَتَّفِقُ بالليل غالبًا، فَيَتَعَدَّرُ اجتماع الناس كما يتعذَّرُ اجتماعهم عند الزلازل.
وقال الشافعي: هو سُنَّةٌ.
وهذا لا يصح؛ لأن ذلك اتَّفَق على عهد رسولِ اللَّهِ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا اتَّفَق كسوف الشمس، ولم يُنقَلْ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلَّى بالناس جماعة كما نُقل في الشمس
وروي عنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أنه قال: أفضل صلاة المرء ما كان في بيته إلا المكتوبة»). إلا أنه خُصَّ منه كسوف الشمس، فبقي عاما فيما وراء التخصيص).
فإن قيل: روي عن ابن عباس: أنَّه صلَّى في خُسوف القمر في البصرة بالناس جماعة، وقال: صَلَّيتُ كما رأيتُ رسولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى».
قيل له: نحن لا تُنكِرُ أن تفعل في جماعة، وإنما نقول: ليس بسنة، وهو مُخَيَّر فيها؛ لأجلِ المَشَقَّةِ التي تَلحَقُ، فلا يكون في مجرد الفعل دليل حتى تنقل المداومة عليه.
قال: وليس في الكسوف خطبة.
لأنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يخطبُ، ولأنها حالةٌ يُخافُ فيها الضَّرَرُ، فَيُسَنُ فيها الصلاة دون