شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصلاة
الخطبة، كحال الظلمة والزلازل.
وقد قال الشافعي: إنه يخطب بعد الصلاة خطبتين
لنا: أنها صلاة شرعت الحادثة نزلت كالصلاة عند الزلازل ونحوها من النوازل، ولأنها صلاة تطوع لا تختص بوقت كنظائرها من الصلوات، والشافعي رَحِمَهُ اللهُ قال: يخطب خطبتين، لأجل ما روي أنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَب.
قيل له: إنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أراد بذلك بيان حكم شرعي؛ لأنَّ الناس قالوا: إنها كسَفَتْ لموت إبراهيم. والخلاف في خطبة تتعلَّق بالصلاة، [والدليل عليه آخر الخبر، وهو قوله: «إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته)]، يُبَيِّنُ ذلك أنَّه لم يُنقَل في شيء من الأخبار: «خطبتين».
والله اعلم
باب صلاة الاستسقاء
الأصل في الاستسقاء قوله تعالى: اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا [نوح:،]، فعلق نزول الغيث بالاستغفار، وهذا يدل على أنَّ السُّنةَ عند تأخر الغيث الاستسقاء.
قال أبو حنيفة رحمه الله: ليس في الاستسقاء صلاة مسنونة في جماعة، فإن صلَّى الناسُ وُحْدَانًا جاز؛ وإنما الاستسقاء الدعاء والاستغفار. وقال أبو يوسف، ومحمد: يصلي الإمام بالناس ركعتين يجهر فيهما بالقراءة، ثم يخطُبُ.
وبه قال الشافعي (
وجه قول أبي حنيفة: أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ استسقى على المنبر، ونزل فصلى الجمعة ولم يُصَلِّ للاستسقاء»، ولو كانت مسنونة لم يتركها، ولم تنب الجمعة عنها، ولأنها صلاة نافلة، والأصل في النوافل
وقد قال الشافعي: إنه يخطب بعد الصلاة خطبتين
لنا: أنها صلاة شرعت الحادثة نزلت كالصلاة عند الزلازل ونحوها من النوازل، ولأنها صلاة تطوع لا تختص بوقت كنظائرها من الصلوات، والشافعي رَحِمَهُ اللهُ قال: يخطب خطبتين، لأجل ما روي أنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَب.
قيل له: إنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أراد بذلك بيان حكم شرعي؛ لأنَّ الناس قالوا: إنها كسَفَتْ لموت إبراهيم. والخلاف في خطبة تتعلَّق بالصلاة، [والدليل عليه آخر الخبر، وهو قوله: «إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته)]، يُبَيِّنُ ذلك أنَّه لم يُنقَل في شيء من الأخبار: «خطبتين».
والله اعلم
باب صلاة الاستسقاء
الأصل في الاستسقاء قوله تعالى: اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا [نوح:،]، فعلق نزول الغيث بالاستغفار، وهذا يدل على أنَّ السُّنةَ عند تأخر الغيث الاستسقاء.
قال أبو حنيفة رحمه الله: ليس في الاستسقاء صلاة مسنونة في جماعة، فإن صلَّى الناسُ وُحْدَانًا جاز؛ وإنما الاستسقاء الدعاء والاستغفار. وقال أبو يوسف، ومحمد: يصلي الإمام بالناس ركعتين يجهر فيهما بالقراءة، ثم يخطُبُ.
وبه قال الشافعي (
وجه قول أبي حنيفة: أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ استسقى على المنبر، ونزل فصلى الجمعة ولم يُصَلِّ للاستسقاء»، ولو كانت مسنونة لم يتركها، ولم تنب الجمعة عنها، ولأنها صلاة نافلة، والأصل في النوافل