شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصلاة
الانفراد.
وجه قولهما: ما روى ابن عباس: «أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَج في الاستسقاء مُتَبَدِّلًا مُتَواضِعًا مُتَضَرِّعًا، فَرَقِي المنبر، فلم يخطب خطبتكم هذه، ولم يزل في الدعاء والخضوع والتكبير، وصلى ركعتين كما يصلي صلاة العيد».
وأما الخطبة فعند أبي حنيفة: أن السُّنَّةَ في الاستسقاء الدعاء من غير خطبة؛ لما روي في حديث ابن عباس: «أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَقِي المنبَرَ فلم يخطُبْ خطبتكم هذه، ولكن لم يَزَلْ في الدعاء والاستغفار»، ولأنَّ مِن أصل أبي حنيفة أنَّه مخير بين الصلاة وتركها، فلا يُسَنُّ فيها خطبة كسائر النوافل.
فإن قيل: في حديث أبي هريرةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خطب) (
قيل له: يحتمل أن يكون دعاء، فظنَّ الراوي أن ذلك خطبة فنقله.
وقد قال الشافعي: إنه يصلي ركعتين كصلاة العيد، يكبر في الأولى سبعًا، وفي الثانية خمسا.
وهذا لا يصح؛ لأنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلَّى في الاستسقاء بحضرة الجماعة، فلو كبر فيها لنقل ذلك كما نُقل في العيد، فلما لم يُنقَلْ دَلَّ على أنه لم يَفْعَلْ.
فإن قيل: في حديث ابن عباس: «أنه نزل فصلى ركعتين كصلاة العيد».
قيل له: يحتمل أنه أراد به أنَّه صَلَّاها بغير أذان ولا إقامة، وجهر بالقراءة فيها وخرج إلى المصلى، وأخرج إليها الرجال والنساء والصبيان، فشبهها بالعيد لذلك، وقد يُشَبَّهُ الشيء بالشيء إذا شبهه من وجه وإن خالفه في غيره.
قال: ويستقبل القبلة بالدعاء.
وذلك لحديث عبد الله بن زيد: أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَج يستسقي، فحَوَّلَ ظهره إلى الناس
وجه قولهما: ما روى ابن عباس: «أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَج في الاستسقاء مُتَبَدِّلًا مُتَواضِعًا مُتَضَرِّعًا، فَرَقِي المنبر، فلم يخطب خطبتكم هذه، ولم يزل في الدعاء والخضوع والتكبير، وصلى ركعتين كما يصلي صلاة العيد».
وأما الخطبة فعند أبي حنيفة: أن السُّنَّةَ في الاستسقاء الدعاء من غير خطبة؛ لما روي في حديث ابن عباس: «أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَقِي المنبَرَ فلم يخطُبْ خطبتكم هذه، ولكن لم يَزَلْ في الدعاء والاستغفار»، ولأنَّ مِن أصل أبي حنيفة أنَّه مخير بين الصلاة وتركها، فلا يُسَنُّ فيها خطبة كسائر النوافل.
فإن قيل: في حديث أبي هريرةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خطب) (
قيل له: يحتمل أن يكون دعاء، فظنَّ الراوي أن ذلك خطبة فنقله.
وقد قال الشافعي: إنه يصلي ركعتين كصلاة العيد، يكبر في الأولى سبعًا، وفي الثانية خمسا.
وهذا لا يصح؛ لأنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلَّى في الاستسقاء بحضرة الجماعة، فلو كبر فيها لنقل ذلك كما نُقل في العيد، فلما لم يُنقَلْ دَلَّ على أنه لم يَفْعَلْ.
فإن قيل: في حديث ابن عباس: «أنه نزل فصلى ركعتين كصلاة العيد».
قيل له: يحتمل أنه أراد به أنَّه صَلَّاها بغير أذان ولا إقامة، وجهر بالقراءة فيها وخرج إلى المصلى، وأخرج إليها الرجال والنساء والصبيان، فشبهها بالعيد لذلك، وقد يُشَبَّهُ الشيء بالشيء إذا شبهه من وجه وإن خالفه في غيره.
قال: ويستقبل القبلة بالدعاء.
وذلك لحديث عبد الله بن زيد: أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَج يستسقي، فحَوَّلَ ظهره إلى الناس