شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصلاة
واستقبل القبلة فدعا».
قال: ويقلب رداءه.
قال أبو حنيفة: ليس بسُنَّة. وقال أبو يوسف، ومحمد: هو سُنَّةٌ. وبه قال الشافعي.
وجه قول أبي حنيفة: أنه دعاء، فلا يُسَنُّ فيه تغيير الثوب كسائر الأدعية، وقد روي: «أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ استسقى يوم الجمعة على المنبر ولم يقلب رداءَه»، فلو كان سُنَّةً لم يتركه.
فإن قيل: قد روي: «أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَسْقَى وعليه خميصة سوداء، فأراد أن يأخُذ بأسفلها فيجعلها أَعْلاها، فلمَّا ثَقُلتْ عليه قلبها على عاتقه).
قيل له: يحتمل أن يكون ذلك اتَّفق له، وقد يَتَّفِقُ للإنسانِ مِن تَغيير ردائه وإصلاحه في كل الأوقات ولا يدلُّ أنه سُنَّةٌ، ويحتمل أن يكونَ عَلِم مِن طريق الوحي أن الله تعالى يُغيِّرُ الحال عند تغيير ردائه، وهذا المعنى لا يُوجَدُ في غيرِه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قال: ولا يقلِبُ القومُ أرديتهم.
لأن ذلك في هيئة الخطبة، والناس لا يُشاركون الإمام في الخطبة، فكذلك في هيئتها.
وأما صفة التحويل: فإن كان الرِّداءُ مُرَبَّعًا جُعِل أَسفلُه أَعْلَاهِ، وإن كان مُدَوَّرًا جعل الجانب الأيمن على الأيسر؛ لأنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَل كذلك.
وقد قالوا: إنَّه يدعو قائما والناس قعود على مراتبهم مستقبلي القبلة؛ وذلك لأن الإمام يقوم ليُسمع الناس، وهذا لا يُوجَدُ في غيره.
ومِن سُنَّةِ الدعاء بسط اليد، لما رُوي: «أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان بعرفات باسِطًا يَدَيْهِ كَالمُستَطعم المسكين».
قال: ويقلب رداءه.
قال أبو حنيفة: ليس بسُنَّة. وقال أبو يوسف، ومحمد: هو سُنَّةٌ. وبه قال الشافعي.
وجه قول أبي حنيفة: أنه دعاء، فلا يُسَنُّ فيه تغيير الثوب كسائر الأدعية، وقد روي: «أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ استسقى يوم الجمعة على المنبر ولم يقلب رداءَه»، فلو كان سُنَّةً لم يتركه.
فإن قيل: قد روي: «أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَسْقَى وعليه خميصة سوداء، فأراد أن يأخُذ بأسفلها فيجعلها أَعْلاها، فلمَّا ثَقُلتْ عليه قلبها على عاتقه).
قيل له: يحتمل أن يكون ذلك اتَّفق له، وقد يَتَّفِقُ للإنسانِ مِن تَغيير ردائه وإصلاحه في كل الأوقات ولا يدلُّ أنه سُنَّةٌ، ويحتمل أن يكونَ عَلِم مِن طريق الوحي أن الله تعالى يُغيِّرُ الحال عند تغيير ردائه، وهذا المعنى لا يُوجَدُ في غيرِه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قال: ولا يقلِبُ القومُ أرديتهم.
لأن ذلك في هيئة الخطبة، والناس لا يُشاركون الإمام في الخطبة، فكذلك في هيئتها.
وأما صفة التحويل: فإن كان الرِّداءُ مُرَبَّعًا جُعِل أَسفلُه أَعْلَاهِ، وإن كان مُدَوَّرًا جعل الجانب الأيمن على الأيسر؛ لأنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَل كذلك.
وقد قالوا: إنَّه يدعو قائما والناس قعود على مراتبهم مستقبلي القبلة؛ وذلك لأن الإمام يقوم ليُسمع الناس، وهذا لا يُوجَدُ في غيره.
ومِن سُنَّةِ الدعاء بسط اليد، لما رُوي: «أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان بعرفات باسِطًا يَدَيْهِ كَالمُستَطعم المسكين».