شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصلاة
وَسَلَّمَ اختلفوا ولم يَدْرُوا كيفَ يُغَسَّلُ، وقالوا: المغتسِلُ في حال الحياةِ يَتَجَرَّدُ، فكذلك، أو نُغَسِّلُه وعليه ثيابه؟ فوقعت عليهم سِنَةٌ، فما منهم إلا من ضرب ذقنه صدره، ثم سمعوا قائلا يقول من ناحية البيت: اغسلوا رسولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في قميصه».
وهذا يدل على أنَّ غُسْل جميع الناس مخالِفُ لِغُسْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَ لأَنَّ ما نقوله أقرب إلى الطهارة؛ لأنَّ القميص يَبْقَى عليه النجاسة، فتعود إلى بدنه، فأما غَسْلُ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في قميصه، فكان على طريق التعظيم له، خُص بذلك.
وأما قوله: يُوضَعُ على تَخْتٍ. فلأنَّه فعل المسلمين، ولأنه إذا فعل ذلك نزل الماء عنه فكان أقرب إلى الطهارة
وأما وضع الخرقة على عورته، فيجب أن تُوضَعَ مِن السُّرَّةِ إلى الركبة؛ لأن عورة الميت لا يجوز النظر إليها كما لا يجوز إلى عورة الحي، وقد روي أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال لعلي: لا تَنظُرْ إِلى فَخِذِ حَيَّ ولا مَيِّةٍ» (
قال: ووَضَّؤُوه وُضُوءَه للصلاة.
وذلك لأن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال للنسوة اللاتي غَسَّلْنَ ابنته: «ابْدَأن بميا منها ومواضع الوضوء». ولأن الغُسل بعد الموت معتبر بالغُسل في حال الحياة، وحال الحياة يُقدَّم الوضوء، كذلك بعد الموت.
قال: ولا يُمضمَضُ، ولا يُستنشق.
لأن ذلك لا يتأتى فيه؛ ألا ترى أن المضمضة إدارة الماء في الفم، والاستنشاق جذبه بنفسه، وذلك لا يتأتى فيه، ومتى سقط موضع الشيء سقط حكمه، ولأنَّ في صَب الماء في فِيهِ مُثلَةً، وهو وصوله جوفه
وهذا يدل على أنَّ غُسْل جميع الناس مخالِفُ لِغُسْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَ لأَنَّ ما نقوله أقرب إلى الطهارة؛ لأنَّ القميص يَبْقَى عليه النجاسة، فتعود إلى بدنه، فأما غَسْلُ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في قميصه، فكان على طريق التعظيم له، خُص بذلك.
وأما قوله: يُوضَعُ على تَخْتٍ. فلأنَّه فعل المسلمين، ولأنه إذا فعل ذلك نزل الماء عنه فكان أقرب إلى الطهارة
وأما وضع الخرقة على عورته، فيجب أن تُوضَعَ مِن السُّرَّةِ إلى الركبة؛ لأن عورة الميت لا يجوز النظر إليها كما لا يجوز إلى عورة الحي، وقد روي أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال لعلي: لا تَنظُرْ إِلى فَخِذِ حَيَّ ولا مَيِّةٍ» (
قال: ووَضَّؤُوه وُضُوءَه للصلاة.
وذلك لأن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال للنسوة اللاتي غَسَّلْنَ ابنته: «ابْدَأن بميا منها ومواضع الوضوء». ولأن الغُسل بعد الموت معتبر بالغُسل في حال الحياة، وحال الحياة يُقدَّم الوضوء، كذلك بعد الموت.
قال: ولا يُمضمَضُ، ولا يُستنشق.
لأن ذلك لا يتأتى فيه؛ ألا ترى أن المضمضة إدارة الماء في الفم، والاستنشاق جذبه بنفسه، وذلك لا يتأتى فيه، ومتى سقط موضع الشيء سقط حكمه، ولأنَّ في صَب الماء في فِيهِ مُثلَةً، وهو وصوله جوفه