شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصلاة
قيل له: لا نُسَلِّمُ، بل عِدَّتُها عِدَّةُ وَطْء، ثم المعنى في الزوجية أن الأحكام المختصة بالنكاح تبقى بعد الموت، فجاز أن يَبْقَى الغسل، وفي أم الولد لم يَبْقَ من الأحكام المُختَصَّةِ بالمِلْكِ شيء، فلم يَبْقَ جواز الغسل.
وقد قال أصحابنا: إذا مات المُحْرِمُ فُعِل به ما يُفعَلُ بغيره.
وقال الشافعي: لا يُخَمَّرُ رأسه ولا يُقَرَّبُ طيبًا (
لنا: ما روي عن عطاء، أنَّه قال في المحرم إذا مات: فلْيُخَمَّرْ رأسه، فإنه بَلَغَنا عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: «خَمِّروا وُجُوهَهم ولا تَشَبَّهوا باليهود».
وقد روي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أنه قال: «إذا مات المرء انقطع عمله إلا من ثلاث؛ علم ينتفع به بعده، وولد صالح يدعو له، وصدقة جارية».
وقد علمنا من طريق المشاهدة انقطاع عمله، فعلِم أَنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَراد انقطاع حكم عمله بالموت، ولأنها عبادة شرعية فوجب أن تنقطع بالموت كالصوم والصلاة، ولأنَّ ما كان مسنونا في الميت المُحل كان مسنونا في المحرم، كالغُسل والتكفين.
فإن قيل: روى ابن عباس: أنَّ محرما وقَصَتْ به ناقته، فذكر ذلك للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال: «اغسلوه بماء وسدر، وكَفِّنوه ولا تُخَمِّروا رأسَه؛ فإنه يُبْعَثُ يوم القيامة ملبيا»
قيل له: ترك تخمير الرأس كان مشروعًا في بدء الإسلام في جميع الموتى اتباعًا لشرع من تقدَّم، ثم نُسخ بقولِه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خَمِّروا وجوههم ولا تَشَبَّهوا باليهود». فيجوز أن يكون هذا قبل النسخ، فمنع من تخميره لا لأجل الإحرام.
وقوله: «يُبعث يوم القيامةِ مُلَبّيًا. إخبار عن حاله في الآخرة؛ وأيضًا فإنَّ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَّقَ الحكم بعِلَّةٍ، وهو بقاء إحرامه في الآخرة، وذلك لا يُعلم في غيره، فلا يجوز إثبات الحكم مع عدم العلم
وقد قال أصحابنا: إذا مات المُحْرِمُ فُعِل به ما يُفعَلُ بغيره.
وقال الشافعي: لا يُخَمَّرُ رأسه ولا يُقَرَّبُ طيبًا (
لنا: ما روي عن عطاء، أنَّه قال في المحرم إذا مات: فلْيُخَمَّرْ رأسه، فإنه بَلَغَنا عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: «خَمِّروا وُجُوهَهم ولا تَشَبَّهوا باليهود».
وقد روي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أنه قال: «إذا مات المرء انقطع عمله إلا من ثلاث؛ علم ينتفع به بعده، وولد صالح يدعو له، وصدقة جارية».
وقد علمنا من طريق المشاهدة انقطاع عمله، فعلِم أَنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَراد انقطاع حكم عمله بالموت، ولأنها عبادة شرعية فوجب أن تنقطع بالموت كالصوم والصلاة، ولأنَّ ما كان مسنونا في الميت المُحل كان مسنونا في المحرم، كالغُسل والتكفين.
فإن قيل: روى ابن عباس: أنَّ محرما وقَصَتْ به ناقته، فذكر ذلك للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال: «اغسلوه بماء وسدر، وكَفِّنوه ولا تُخَمِّروا رأسَه؛ فإنه يُبْعَثُ يوم القيامة ملبيا»
قيل له: ترك تخمير الرأس كان مشروعًا في بدء الإسلام في جميع الموتى اتباعًا لشرع من تقدَّم، ثم نُسخ بقولِه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خَمِّروا وجوههم ولا تَشَبَّهوا باليهود». فيجوز أن يكون هذا قبل النسخ، فمنع من تخميره لا لأجل الإحرام.
وقوله: «يُبعث يوم القيامةِ مُلَبّيًا. إخبار عن حاله في الآخرة؛ وأيضًا فإنَّ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَّقَ الحكم بعِلَّةٍ، وهو بقاء إحرامه في الآخرة، وذلك لا يُعلم في غيره، فلا يجوز إثبات الحكم مع عدم العلم