شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصلاة
بالعلة.
فإن قيل: معنى يُزيل التكليف فلا يقطعُ حكم الإحرام كالجنون والإغماء. قيل له: الجنون والإغماء لا يقطع حكم الأفعال، بدليل أنه يُطافُ به، أو ينتظر زوال الجنون فيطوف بنفسه، فلذلك بقي حكم الإحرام، والموتُ يقطع حكم الإحرام عن نفسه وعن غيره، فصار كالتحلل بالإحصار.
وقد قال أصحابنا: إذا مات صبي لا يجامع مثله ولا يشتهى، جاز للنساء غسله، وكذلك الصَّبِيَّةُ التي لا تُشْتَهى يجوز للرجال غسلها؛ لأنَّ مَن هو على هذه الصفة ليس بعورة، ولأنه يجوز غسله في حال الحياة، كذلك بعد الموت
وإذا ماتت امرأة في سفر، ولم يكن هناك غير الرجالِ يَمَّمُوها؛ لأنَّ الغُسل قد تَعذَّرَ فسقط عنهم، وصاروا كأنهم لا يجدون الماء، فينتقل الفرض إلى التيمم).
وإنما قلنا: إن الغُسل قد تعذَّر؛ لأنَّ النظر إليها لا يجوز لحق الله تعالى، وغسلها يجب لحق الله تعالى، وإذا اجتمع المأمور به والمنهي عنه لحق الله تعالى كان اعتبار المنهي عنه أولى.
وقد قالوا: إذا كان في الرجال ذو رحم محرم منها يَمَّمَها بيده؛ لأنه يجوز له أن يَمَسَّ يدها ووجهها في حال الحياة، وإن كان أجنبيا لف على يده خرقة؛ لأنه لا يجوز له مَسُّها من غير حائل، وعلى هذا إذا مات الرجل وليس معه غير النساء.
وقد قال أبو يوسف في الغريق والميت إذا أصابه مطر، أو جرى عليه نهر: أنه لا يُجزِتُه مِن الغُسلِ؛ لأنَّ غُسل الميت عبادة علينا، فمتى لم يُوجَد فيها فعل الآدمي الذي يُعتد به لم يَسقُط الفرض.
وقد قالوا: لا يجب على مَن غَسَّلَ مَيْتًا الغسل ولا الوضوء؛ لأنَّ الميت إمَّا أن يكون طاهرا أو نَجِسًا، ومَسُّ الأشياء النَّجِسةِ والطَّاهِرَةِ لَا يُوجِبُ الغُسل ولا الوضوء.
فإن قيل: معنى يُزيل التكليف فلا يقطعُ حكم الإحرام كالجنون والإغماء. قيل له: الجنون والإغماء لا يقطع حكم الأفعال، بدليل أنه يُطافُ به، أو ينتظر زوال الجنون فيطوف بنفسه، فلذلك بقي حكم الإحرام، والموتُ يقطع حكم الإحرام عن نفسه وعن غيره، فصار كالتحلل بالإحصار.
وقد قال أصحابنا: إذا مات صبي لا يجامع مثله ولا يشتهى، جاز للنساء غسله، وكذلك الصَّبِيَّةُ التي لا تُشْتَهى يجوز للرجال غسلها؛ لأنَّ مَن هو على هذه الصفة ليس بعورة، ولأنه يجوز غسله في حال الحياة، كذلك بعد الموت
وإذا ماتت امرأة في سفر، ولم يكن هناك غير الرجالِ يَمَّمُوها؛ لأنَّ الغُسل قد تَعذَّرَ فسقط عنهم، وصاروا كأنهم لا يجدون الماء، فينتقل الفرض إلى التيمم).
وإنما قلنا: إن الغُسل قد تعذَّر؛ لأنَّ النظر إليها لا يجوز لحق الله تعالى، وغسلها يجب لحق الله تعالى، وإذا اجتمع المأمور به والمنهي عنه لحق الله تعالى كان اعتبار المنهي عنه أولى.
وقد قالوا: إذا كان في الرجال ذو رحم محرم منها يَمَّمَها بيده؛ لأنه يجوز له أن يَمَسَّ يدها ووجهها في حال الحياة، وإن كان أجنبيا لف على يده خرقة؛ لأنه لا يجوز له مَسُّها من غير حائل، وعلى هذا إذا مات الرجل وليس معه غير النساء.
وقد قال أبو يوسف في الغريق والميت إذا أصابه مطر، أو جرى عليه نهر: أنه لا يُجزِتُه مِن الغُسلِ؛ لأنَّ غُسل الميت عبادة علينا، فمتى لم يُوجَد فيها فعل الآدمي الذي يُعتد به لم يَسقُط الفرض.
وقد قالوا: لا يجب على مَن غَسَّلَ مَيْتًا الغسل ولا الوضوء؛ لأنَّ الميت إمَّا أن يكون طاهرا أو نَجِسًا، ومَسُّ الأشياء النَّجِسةِ والطَّاهِرَةِ لَا يُوجِبُ الغُسل ولا الوضوء.