اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصلاة

وقد قال أصحابنا: إذا فرغوا من غسله بسطوا اللفافة،، وهي الرداء، طولا، ثم بسطوا الإزار فوقها، وهو المئزر، فإن كان له قميص ألبسوه إياه، وإن لم يَكُنْ لم يَضُرَّ ذلك.
وهذا صحيح؛ لأنَّ الرداء يُلْبَسُ في حال الحياة طولا والإزار عرضًا، فكذلك بعد الموت، ثم يُوضَعُ الحَنُوطُ على رأسه ولحيته وسائر جسده، ويُوضَعُ الكافور علي مساجده؛ وذلك لأنَّ الحَنوط طيب الميت، والحي إنما يستعمل الطيب في رأسه ولحيته، كذلك بعد الموت، فأما المساجد فهي الجبهة " واليدان والركبتان، وهي مواضع السُّجودِ، فجُعِل فيها الطيب على وجه التشريف لها.
ولا بأس بسائر الطيب في الحنوط غير الزَّعْفَرانِ والوَرْسِ، فَإِنَّهُ لَا يُقَرَّبُ الرجل؛ لأنَّ ذلك يُكره للرجل في حال الحياة، وقد رُوي: «أَنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى الرجال عن المُعَصْفَرِ»، فأمَّا غير ذلك فيجوز بعد الموت، كما يجوز في حال الحياة.
وقد قال أصحابنا: ما جاز للإنسان أن يلبسه من الثياب في حال حياته جاز أن يُكفّن به. والجديد والخَلَقُ سواء، وقد رُوي عن أبي بكرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنه قال: كَفَّنونِي فِي ثَوْبَيَّ هَذَيْن؛ فإنَّ الحي إلى الجديد أحوج».
وروي أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «إذا وَلِيَ أحدكم أخاه فلْيُحْسِنْ كَفَنَه». وقالوا: أَوْلَى ذلك البياض.
لما روي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: «البسوا هذه الثياب البيض؛ فإنَّها خير ثيابكم، وكفنوا فيها موتاكم».
وروى ابن عباس أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «إِنَّ اللَّهَ تعالى خلق الجنَّةَ بيضاء، وإِنَّ أَحَبَّ الثَّيابِ إلى الله تعالى البياض، فليلبسه أحياؤُكم، وكفنوا فيها موتاكم (
المجلد
العرض
19%
تسللي / 1481