شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصلاة
قال: فإذا فرغوا منه صَلُّوا عليه.
والأصل في الصلاة على الميت ما روي: «أَنَّ الملائكة عَلَيْهِمُ السَّلَامُ صَلَّتْ على آدمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وقالت لولده: هذه سُنَّةُ مَوْ تاكم). وعن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: «صَلُّوا على كلِّ بَر وفاجر».
وقد قال أصحابنا: صلاة الجنازة فرض على الكفاية.
وذلك لأنها من أحكام الموتى، فإذا قام بهم طائفة سقط فرضها عن غيرهم، أصله التكفين.
وقد قالوا: لا يُصَلَّى على مَن ولد مَيْتًا.
لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذا اسْتَهَلَّ المولود غُسِّلَ وصُلِّي عليه، وإذا لم يَسْتَهلَّ لم يُغسل ولم يُصَلَّ عليه). ولأنَّ الصلاة من أحكام الموت، ولا يُعلَمُ تَقدُّمُ حياته، فلا يُعلَمُ موته.
فإذا مات في حال الولادة، فإن كان قد خرج الأكثر غُسِّلَ وصُلِّي عليه؛ لأنَّ الأكثري يقوم مقاما الجميع، فصار كأنَّه ماتَ بعدَ خُرُوج رُوجِ - جميعه، وإن مات: قبل أن يخرج الأكثر) لم يُصَلَّ عليه، وصار كأنَّه مات قبل خُرُوجِ شيء منه.
وقد قال أصحابنا: لا يُصَلَّى على بعض الإنسان إذا وجد، إلا أن يوجد الأكثر. وقال الشافعي: يُصَلَّى على كل جزء منه.
لنا: أنه حكم ثبت لحرمة النفس، فلا يتعلَّق بالأقل، كالقسامة، ولأنَّ مِن أصلنا أنه لا يُصلَّى على الميت مرتين، ولو صَلَّينا على الجزء أَدَّى إلى تكرار الصلاة عليه.
فإن قيل: رُوي: «أَنَّ يدًا أَلقاها طائر من وقعة الجمل بمكة، فعرفت بالخاتم، فصلي عليها».
قيل له: روي أنها وقَعَتْ باليمامة، وفعل أهل اليمامة لا يقوم به حُجَّةٌ؛ لأنهم بقية أهل الرّدَّةِ وأصحاب مُسَيلِمة، وإن صح أنها وقَعَتْ بمكة، فليس يُعلَمُ مَن بقي بها بعد خُرُوجِ الجيش ممن يُعتَدُّ بقوله ويُحتج به.
والأصل في الصلاة على الميت ما روي: «أَنَّ الملائكة عَلَيْهِمُ السَّلَامُ صَلَّتْ على آدمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وقالت لولده: هذه سُنَّةُ مَوْ تاكم). وعن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: «صَلُّوا على كلِّ بَر وفاجر».
وقد قال أصحابنا: صلاة الجنازة فرض على الكفاية.
وذلك لأنها من أحكام الموتى، فإذا قام بهم طائفة سقط فرضها عن غيرهم، أصله التكفين.
وقد قالوا: لا يُصَلَّى على مَن ولد مَيْتًا.
لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذا اسْتَهَلَّ المولود غُسِّلَ وصُلِّي عليه، وإذا لم يَسْتَهلَّ لم يُغسل ولم يُصَلَّ عليه). ولأنَّ الصلاة من أحكام الموت، ولا يُعلَمُ تَقدُّمُ حياته، فلا يُعلَمُ موته.
فإذا مات في حال الولادة، فإن كان قد خرج الأكثر غُسِّلَ وصُلِّي عليه؛ لأنَّ الأكثري يقوم مقاما الجميع، فصار كأنَّه ماتَ بعدَ خُرُوج رُوجِ - جميعه، وإن مات: قبل أن يخرج الأكثر) لم يُصَلَّ عليه، وصار كأنَّه مات قبل خُرُوجِ شيء منه.
وقد قال أصحابنا: لا يُصَلَّى على بعض الإنسان إذا وجد، إلا أن يوجد الأكثر. وقال الشافعي: يُصَلَّى على كل جزء منه.
لنا: أنه حكم ثبت لحرمة النفس، فلا يتعلَّق بالأقل، كالقسامة، ولأنَّ مِن أصلنا أنه لا يُصلَّى على الميت مرتين، ولو صَلَّينا على الجزء أَدَّى إلى تكرار الصلاة عليه.
فإن قيل: رُوي: «أَنَّ يدًا أَلقاها طائر من وقعة الجمل بمكة، فعرفت بالخاتم، فصلي عليها».
قيل له: روي أنها وقَعَتْ باليمامة، وفعل أهل اليمامة لا يقوم به حُجَّةٌ؛ لأنهم بقية أهل الرّدَّةِ وأصحاب مُسَيلِمة، وإن صح أنها وقَعَتْ بمكة، فليس يُعلَمُ مَن بقي بها بعد خُرُوجِ الجيش ممن يُعتَدُّ بقوله ويُحتج به.