اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصلاة

فإن قيل: مضمون بالدية، فجاز إفراده بالصلاة عليه كالجملة.
قيل له: الدِّيَة لا تثبت لحرمة النفس، ألا ترى أنها تجب لإتلاف البهائم، وأكثر الذي يختص بحرمة النفس هو القسامة والكفَّارة، وذلك لا يتعلَّق بغيرها، وكذلك الصلاة.
وقد قالوا: لا يُصَلَّى على ميت حتى يُوضَعَ على الأرض؛ لأنَّ الميتَ إِمَّا أن يكون في حكم الإمام أو في حكم المؤتم، وأي ذلك كان لم تصح الصلاة وهو محمول.
قال: وأولى الناس بالصلاة على الميت السلطان إن حضر.
وعن أبي يوسف: أنَّ الولي أَوْلَى. وبه قال الشافعي.
وجه قولهم المشهور ما روى أبو مسعود الأنصاري، أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «لا يَؤُ مَّنَّ الرجل الرجل في سلطانه، ولا يجلس على تكرمته إلا بإذنه»
وروي: «أن الحسين بن علي لما مات الحسنُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَدَّم سعيد بن العاص، وقال: لولا أنها السُّنَّةُ لما قدَّمتُك).
فإن قيل: فرض كفاية يُفعل في حق الميت، فكان المناسب أولى، أصله الغُسل والتكفين والدفن.
قيل له: ليس في التقديم في هذه المعاني تعظيم له، فلم يكن في التقديم عليه إسقاط هيبته، ومباشرة الصلاة بخلافه.
فإن قيل: الصلاة على الميت دعاء له، والعَصبة أشفق الناس عليه وأبرهم به، فيكون دعاؤهم له أخلص وإلى الإجابة أقرب.
قيل له: هذا يبطل بالأم؛ لأنه لا حق لها في الصلاة عليه، وإن كانت أعطف الناس عليه، وأخلصهم في الدعاء له، وإن لم تكن صالحة للإمامة بالرجال فهي تصلح لإمامة النساء، وابن العم مقدَّم على أب الأم،
المجلد
العرض
19%
تسللي / 1481