شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصلاة
وروي عن أبي يوسف، أنه قال: يقوم من المرأة بحذاء وسطها، ومن الرجل مما يلي الرأس. قال الطحاوي: وهذا قوله الآخر. وإليه ذهب الشافعي.
لنا: أن حكم المرأة والرجل سواء في أحكام الصلاة، وأجمعنا أنه يقوم من الرجل بحذاء الصدر كذلك، لأن المرأة والرجل لا يختلفان في أحكام الصلاة، ولأن الإمام إذا قام بحذاء وسطها فربما يميل بالنظر إلى العورة منها فيُكْرَهُ ذلك، ولأن الصدر متوسط الإنسان إذا خرجت الأطراف من الجملة فلا يعتد بها في اعتبار التوسطِ، ولأن الصدرَ مَحَلُّ الإيمان وموضع الاعتقاد فهو أشرف من غيره، فالوقوف قباله أولى.
فإن قيل: رَوى سمرةُ بنُ جُندُبٍ: «أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بجنازة امرأة ماتت في نفاسها فقام بحذاء وسطها»، إلا أنه خُص الرجل بالإجماع، ولا إجماع هنا.
قيل له: إنما فعل ذلك ليبين أن المُقام عند ذلك جائز؛ لكيلا يَظُنَّ أحد أن الوقوف بحذاء وسط المرأة لا يجوز، ويَحْتَمِلُ أنه إنما فعل ذلك لأن المكان الذي كان بحذاء الصدر كان بحال لا يُمكن الوقوف فيه.
فإن قيل: روي: «أن أنس بن مالك قُدِّمَتْ إليه جنازة امرأة فقام بحذاء وسطها، ثم لم يَلْبَتْ أن جيء بجنازة رجل فوقف مما يلي رأس السرير، فقيل له: يا أنس، أهكذا كان رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصلي على المرأة والرجل؟ قال: نعم».
قيل له: إنه ليس فيه أنه سئل عن موضع الوقوف، فإنه ما سُئل أهكذا كان يقفُ، وبدون هذا لا يكونُ حُجَّةً، إنما السائل أَشْكَل عليه أن صلاة الرجل هل هي مثل صلاة المرأة أم لا، فسأله: أهكذا كان رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي؟ ولم يقل: أهكذا كان رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقفُ؟ ونحن به نقولُ].
لنا: أن حكم المرأة والرجل سواء في أحكام الصلاة، وأجمعنا أنه يقوم من الرجل بحذاء الصدر كذلك، لأن المرأة والرجل لا يختلفان في أحكام الصلاة، ولأن الإمام إذا قام بحذاء وسطها فربما يميل بالنظر إلى العورة منها فيُكْرَهُ ذلك، ولأن الصدر متوسط الإنسان إذا خرجت الأطراف من الجملة فلا يعتد بها في اعتبار التوسطِ، ولأن الصدرَ مَحَلُّ الإيمان وموضع الاعتقاد فهو أشرف من غيره، فالوقوف قباله أولى.
فإن قيل: رَوى سمرةُ بنُ جُندُبٍ: «أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بجنازة امرأة ماتت في نفاسها فقام بحذاء وسطها»، إلا أنه خُص الرجل بالإجماع، ولا إجماع هنا.
قيل له: إنما فعل ذلك ليبين أن المُقام عند ذلك جائز؛ لكيلا يَظُنَّ أحد أن الوقوف بحذاء وسط المرأة لا يجوز، ويَحْتَمِلُ أنه إنما فعل ذلك لأن المكان الذي كان بحذاء الصدر كان بحال لا يُمكن الوقوف فيه.
فإن قيل: روي: «أن أنس بن مالك قُدِّمَتْ إليه جنازة امرأة فقام بحذاء وسطها، ثم لم يَلْبَتْ أن جيء بجنازة رجل فوقف مما يلي رأس السرير، فقيل له: يا أنس، أهكذا كان رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصلي على المرأة والرجل؟ قال: نعم».
قيل له: إنه ليس فيه أنه سئل عن موضع الوقوف، فإنه ما سُئل أهكذا كان يقفُ، وبدون هذا لا يكونُ حُجَّةً، إنما السائل أَشْكَل عليه أن صلاة الرجل هل هي مثل صلاة المرأة أم لا، فسأله: أهكذا كان رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي؟ ولم يقل: أهكذا كان رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقفُ؟ ونحن به نقولُ].