شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصلاة
قال: ولا يُصَلَّى على مَيِّت في مسجد جماعة.
وقال الشافعي: يجوز.
لنا: أن الناس أفردوا للجنائز مساجد في سائر الأعصار، ولو جاز في المساجد لم يكن لإفرادها معنى، ولأنه لا يُؤْمَنُ أن ينفصل منه شيء في المسجد، فوجب الاستظهار، وإنما قال: في مسجد جماعة؛ لأنه لا يُكرَهُ في المساجد التي بنيت لصلاة الميت.
وقد قال أصحابنا: لا يُصَلَّى على غائب (ه).
وقال الشافعي: يُصَلَّى عليه بالنَّيَّة.
لنا: أن ذلك لو جاز لَصَلَّى المسلمون على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في سائر الأمصار، وكذلك على سائر الصحابة، ولو فعل ذلك لنقل من طريق الاستفاضة، فلما لم يُنقَل دلَّ على أنه لم يُفعَلْ، ولأنَّ الميت إما أن يكون بمنزلة الإمام أو المؤتم، وكلُّ ذلك لا يجوز مع الغيبة، ولأنَّ عندَه يُصَلَّى عليه في غير جهة القبلة، والصلاة مع استدبار الميت لا يجوز.
فإن قيل: لما ورد خبر موتِ النَّجاشِي: خرج النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى المُصَلَّى فصَلَّى بهم وكبر أربعا».
قيل له: إنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: زُوِيتْ لي الأرض». حتى صار بين يديه. وهذا لا يُوجَدُ في غيره.
قال: وإذا حملوه على سريره أ ه أخذوا بقوائمه الأربع.
وذلك لما روي عن ابن مسعود مثل ذلك، وهو فعل المسلمين في سائر الأعصار، وقد قال الشافعي: يَقِفُ مَن يحمل الجنازة بين العمودين؛ لأن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: حمل جنازة سعد بن معاذ فوقف
وقال الشافعي: يجوز.
لنا: أن الناس أفردوا للجنائز مساجد في سائر الأعصار، ولو جاز في المساجد لم يكن لإفرادها معنى، ولأنه لا يُؤْمَنُ أن ينفصل منه شيء في المسجد، فوجب الاستظهار، وإنما قال: في مسجد جماعة؛ لأنه لا يُكرَهُ في المساجد التي بنيت لصلاة الميت.
وقد قال أصحابنا: لا يُصَلَّى على غائب (ه).
وقال الشافعي: يُصَلَّى عليه بالنَّيَّة.
لنا: أن ذلك لو جاز لَصَلَّى المسلمون على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في سائر الأمصار، وكذلك على سائر الصحابة، ولو فعل ذلك لنقل من طريق الاستفاضة، فلما لم يُنقَل دلَّ على أنه لم يُفعَلْ، ولأنَّ الميت إما أن يكون بمنزلة الإمام أو المؤتم، وكلُّ ذلك لا يجوز مع الغيبة، ولأنَّ عندَه يُصَلَّى عليه في غير جهة القبلة، والصلاة مع استدبار الميت لا يجوز.
فإن قيل: لما ورد خبر موتِ النَّجاشِي: خرج النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى المُصَلَّى فصَلَّى بهم وكبر أربعا».
قيل له: إنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: زُوِيتْ لي الأرض». حتى صار بين يديه. وهذا لا يُوجَدُ في غيره.
قال: وإذا حملوه على سريره أ ه أخذوا بقوائمه الأربع.
وذلك لما روي عن ابن مسعود مثل ذلك، وهو فعل المسلمين في سائر الأعصار، وقد قال الشافعي: يَقِفُ مَن يحمل الجنازة بين العمودين؛ لأن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: حمل جنازة سعد بن معاذ فوقف