شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصلاة
بين العمودين).
وهذا يحتمل أن يكون فعل ذلك لضيق الطريق أو لعذر آخر.
قال: ويمشون به مُسرِعِينَ دونَ الخَبَبِ.
وذلك لما رُوي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: «عَجِّلُوا بِمَوْتَاكُمْ؛ فَإِن كان خيرًا قدمتموه إليه، وإن كان شرا وضعتُموه عن رقابكم».
فأما قوله: دونَ الخَبَبِ. فلأنَّ الخَبَبَ يَضُرُّ بِمَن يَتبع الجنازة، فكره لذلك.
قال: فإذا بلغوا إلى قبره كُره للناس أن يجلسوا قبل أن يُوضَعَ عن أعناق) الرجال.
وذلك لأنهم تبع للجنازة، فلا يجوز أن يجلسوا قبل أن تُوضَع.
وقد قال أصحابنا: إن المشي خلف الجنازة أفضل. وقال الشافعي: المشي أمامها أفضل.
لنا: ما روي في حديث ابن مسعود، أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «الجنازة متبوعة وليست بتابعة، ليس معها من تقدمها». وكان عليٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يمشي خلف الجنازة، فقيل له: إن أبا بكر وعمر كانا يمشيان أمام الجنازة. فقال: «إنَّهما كانا يسهلان على الناس، وإنهما ليَعْلَمان أن فضيلة المشي خلف الجنازة على المشي أمامها كفضيلة الصلاة المكتوبة على النافلة». ولأنَّ المشي خلفها أو عظ لمشاهدتها فكان أولى.
فإن قيل: روَى الزُّهري: «أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأبا بكر، وعمر كانوا يمشون أمام الجنازة».
قيل له: قد روي عن الزهري أيضًا: «أنهم كانوا يمشون [أمام الجنازة وخلفها»، وهذا ينفي المداومة، فيكون ما رويناه محمولًا] على بيان الفضيلة، وما رَوَوْه محمولا على بيان الجواز.
فإن قيل: إن المشيعين له شفعاء، وأحسن أحوال الشفعاء التقدم على المشفوع له.
وهذا يحتمل أن يكون فعل ذلك لضيق الطريق أو لعذر آخر.
قال: ويمشون به مُسرِعِينَ دونَ الخَبَبِ.
وذلك لما رُوي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: «عَجِّلُوا بِمَوْتَاكُمْ؛ فَإِن كان خيرًا قدمتموه إليه، وإن كان شرا وضعتُموه عن رقابكم».
فأما قوله: دونَ الخَبَبِ. فلأنَّ الخَبَبَ يَضُرُّ بِمَن يَتبع الجنازة، فكره لذلك.
قال: فإذا بلغوا إلى قبره كُره للناس أن يجلسوا قبل أن يُوضَعَ عن أعناق) الرجال.
وذلك لأنهم تبع للجنازة، فلا يجوز أن يجلسوا قبل أن تُوضَع.
وقد قال أصحابنا: إن المشي خلف الجنازة أفضل. وقال الشافعي: المشي أمامها أفضل.
لنا: ما روي في حديث ابن مسعود، أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «الجنازة متبوعة وليست بتابعة، ليس معها من تقدمها». وكان عليٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يمشي خلف الجنازة، فقيل له: إن أبا بكر وعمر كانا يمشيان أمام الجنازة. فقال: «إنَّهما كانا يسهلان على الناس، وإنهما ليَعْلَمان أن فضيلة المشي خلف الجنازة على المشي أمامها كفضيلة الصلاة المكتوبة على النافلة». ولأنَّ المشي خلفها أو عظ لمشاهدتها فكان أولى.
فإن قيل: روَى الزُّهري: «أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأبا بكر، وعمر كانوا يمشون أمام الجنازة».
قيل له: قد روي عن الزهري أيضًا: «أنهم كانوا يمشون [أمام الجنازة وخلفها»، وهذا ينفي المداومة، فيكون ما رويناه محمولًا] على بيان الفضيلة، وما رَوَوْه محمولا على بيان الجواز.
فإن قيل: إن المشيعين له شفعاء، وأحسن أحوال الشفعاء التقدم على المشفوع له.