اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصلاة

ولأنه فعل المسلمين في سائر الأعصار.
قال: ويُسَنَّمُ القبرُ، ولا يُسَطَّحُ.
وذلك لما روي عن إبراهيم، أنه قال: أخبرني من شاهد قبر النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقبر أبي بكر وعمر وهي مُسَنَّمةٌ، عليها فَلَقٌ مِن مَدَرٍ بِيضِ». ورُوِي: «أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عن تربيع القبور وتجصيصها».
قال: ومن استهل بعد الولادة (سُمِّي، و غُسَلَ، وصُلِّي عليه، وإن لم) يستهل أُدرج في خِرْقة، ولم يُصَلَّ عليه.
وذلك لما روي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أنه قال: «إذا استَهَلَّ المولود غُسل وصلي عليه ووَرِث، وإن لم يَسْتهِل لم يُغسل ولم يُصَلَّ عليه). ولأنه إذا لم يُعلم حياته فهو في حكم بعض الأعضاء، وذلك يُدفَنُ مِن غيرِ غُسل ولا صلاة.
وقد قالوا: يُكره أن يُدفَنَ الرجلان والثلاثة في قبر واحد، وإن احتاجوا إلى ذلك قَدَّمُوا في اللحد أفضلهم، ويكون بين كل رجلين حاجز من تراب، وإن كان رجل وامرأةٌ جُعِل الرجل مما يلي القبلة والمرأة وراءه، وجعل بينهما حاجز من تراب، أما إذا لم تَدْعُ الحاجة إليه فيُكرَهُ؛ لأنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والمسلمين هكذا فعلوا؛ فأما عند الحاجة، فلما رُوي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أنه أمر في قَتْلَى أُحُدٍ فدفن في القبرِ الواحد الرجلان والثلاثة، وقال: «قدموا أكثرهم قُرْآنًا».
وإنما جعل بينهما حاجز؛ لأنه لما لم يُمكن أن يُفَرَّقَ بينهما في قبرَيْن جُعِل بينهما حاجز من تراب.
قالوا: يُسَخَّى قبر المرأة؛ لأنَّ بدنها عورة، فلا يُؤْمَنُ أَن يَنكشف منها شيء حال إنزالها في القبر، فأما الرجل فلا يُسَجَّى قبره. وقال الشافعي: يُسَجَّى قبره.
المجلد
العرض
19%
تسللي / 1481