اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الجزء الأول

فإن قيل: حيوان لا يؤكل لحمه، لا الحُرمتِه، فوجَبَ أَن يَنجُسَ بالموت، ويَنجُسَ ما مات فيه، أصله ما له دم سائل.
قيل له: تحريم الأكل لا يدل على النجاسة؛ بدليل الآدمي على الأصلين والسَّبُعِ عندهم، والمعنى في الأصل أنَّه لما نجس بعض المائعات نجس جميعها، وما لا دم له لا يُنَجِّسُ بعض المائعات، فلا يُنَجِّسُ باقِيَهَا.
قال: وموتُ ما يعيش في الماء فيه لا يُفسده؛ كالسمك، والضّفْدَع، والسرطان.
وقال الشافعي: يُنَجِّسُ إلا السمك.
لنا: قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في البحر: «هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الحِلُّ مَيْتَتُهُ). ولأنَّه حيوان يعيش في الماء، فموتُه فيه لا يُنَجِّسُه، كالسمك.
وقد قال أبو حنيفة، ومحمد: إذا انقطع حيوان الماء في الماء لا يُنَجِّسُه. وهذا بناء على أصلهما أنَّ دمه طاهر. وقال أبو يوسف: يُنَجِّسُه. على أصله في دم السمكِ أَنَّه نَجِسُ.
وأما ما له دم سائل إذا مات في الماء فإنَّه يُنَجِّسُه؛ لأَنَّهُ يَنجُسُ بالموتِ، فينجس ما يجاوره؛ ولهذا يجب إراقتُه؛ لأنَّ دمه نجس، فيتَحَلَّل في الماء فَيُنَجِّسُه.
قال: والماء المستعمل لا يجوز استعماله في طهارة الأحداث.
لنا: قولُه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي المَاءِ الدَّائِمِ، وَلَا يَغْتَسِلَنَّ فِيهِ مِنَ الجَنَابَةِ». والنهي عن الاغتسال يدلُّ على فساد؛ ولأنَّه ماء زال به المنع من فعل الصلاة، فلم يجز الوضوء به، كالماء الذي غُسل به النجاسة.
وقال مالك: يجوز.
لنا: قولُه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي المَاءِ الدَّائِمِ، وَلَا يَغْتَسِلَنَّ فِيهِ مِنَ الجَنَابَةِ». والنهي
المجلد
العرض
2%
تسللي / 1481