اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الجزء الأول

عن الاغتسال يدلُّ على فساد؛ ولأنَّه ماء زال به المنع من فعل الصلاة، فلم يجز الوضوء به، كالماء الذي غُسل به النجاسة.
قال: والمستعمل: كلُّ ماء أُزِيلَ به حدث، أو استعمل في البدن على وجه القربة.
وهذا الذي ذكره هو الصحيح من قول أبي يوسف، ومحمد، وقال زفر: لا يصير مستعملا إلا إذا أُسقط به الفرض.
أما إسقاط الفرض به؛ فلأنه أزال به مانعا من الصلاة، فوجَبَ أنْ ينتقل إليه حكم المنع، أصله المُزَالُ به النجاسة.
وأما إذا استعمله على وجه القُرْبةِ؛ فلأنه تعلَّق به حكم شرعي، وهو استحقاق الثواب، فصار كما لو أُسقط به الفرض.
وجه قول زفر: أنَّه ما لم يسقط به الفرض فلا يكون مُستعملا، كما لو تَبَرَّدَ به. وقد ذكر الطحاوي في «مختصره» أَنَّه إذا تَبَرَّدَ بالماء صارَ مُستعملا.
وهذا محمول على أنَّه إذا كانَ مُحدثًا يصير الماء مستعملا؛ لزوال الحدث
وقد روى محمد، عن أبي حنيفة: أنَّ الماء المستعمل طاهر غيرُ مُطَهِّرٍ للأحداث.
وروى الحسن، عن أبي حنيفة: أنه نجس، إن أصاب الثوب منه أكثر من قَدْرِ الدرهم لم تجز " الصلاة فيه.
المجلد
العرض
2%
تسللي / 1481