اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصلاة

ومنها: أن من قتله المسلمون ظُلْمًا ولم يَجِبْ بقتله دِيَةٌ فهو شهيد، وذلك مثلُ مَن قتله قُطَّاعُ الطريق أو البغاة، أو قُتِل مدافعا عن ماله أو نفسه أو أهله، أو مدافعا عن رجل من المسلمين أو عن رجلٍ مِن أهلِ الذَّمَّةِ.
وقال الشافعي: ليس بشهيد.
: قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَن قُتِل دونَ ماله فهو شهيد، ومَن قُتِل دون أهله فهو شهيد». ولأنَّ زيد بن صوحان أوصى أن لا يُغَسَّلَ)، وكذلك حُجْرُ بنُ عَدِيٌّ، وعمار بن ياسر، ولم يُغَسِّلِ المسلمون عثمانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، ولأنه يقاتل بحق فصار كمن قاتل المشركين، ولأنه مُكَلَّفٌ قُتِل ظُلْمًا لم يَتَعَيَّنْ بقتله بدل هو مال، ولم يُرْتَنَّ فلم يُغَسَّلْ كَمَن قتله المشركون.
فإن قيل: إن عليا، وعمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا غُسلا.
قيل له: قد بقيا بعد الجرح، ووجد منهما ما يمنع حكم الشهادة.
فإن قيل: قُتل في غير معركة الكفار كمن قتل خطأ.
قيل له: مَن قُتِل خطأ قد سُلَّم بقتله عِوَضٌ هو مال، وذلك يُؤَكِّرُ فِي نُقْصانِ القُرْبَةِ، كَمَن أعتق على مال.
ومنها: أنَّ الشهيد لا يُغَسَّلُ، وقد مضى ما دل على ذلك.
ومنها: أنه يُصلَّى على الشهيد. وقال الشافعي: لا يُصلى عليه.
لنا: ما روي: «أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلَّى على قَتْلَى أُحُدٍ»، ولأنَّ الشهادة فضيلة، فإن اعتُبِرَتْ حاله بمَن عَظُمَتْ منزلته وجب الصلاة عليه كالأنبياء عَلَيْهِ السَّلَامُ، ولا يجوز أن يُعتبر حاله بمن نقصت منزلته مع وجود الفضيلة.
المجلد
العرض
20%
تسللي / 1481