اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصلاة

وقال أبو يوسف، ومحمد: لا يُغسلُ. وبه قال الشافعي.
وجه قول أبي حنيفة: أن تَرْكَ غُسل الشهيد إنما هو على وجه التعظيم حين حكم بطهارة دمه، والتعظيم المستحق بأفعال القُرَبِ لَا يَثْبُتُ في حق غير البالغ.
وجه قولهما: أنه مسلم قُتِل في معركة المشركين بغير حق، فسقط فرض الغسل في حقه كالبالغ.
قال: ولا يُغْسَلُ عن الشهيد دمه، ولا يُنزَعُ عنه ثيابه.
وذلك لما روي عن النبي صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: «زملوهم بكُلُو مِهم ودمائهم». وروي: «بدمائهم وثيابهم».
قال: ويُنزَعُ عنه الفَرْوُ والخُفُّ والحَشْوُ والسلاح.
وذلك لأن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَر أن يُنزَعَ عن الشهيد ذلك، وكان المعنى فيه أنه مما لا يُكَفَّنُ به في العادة.
قال: ومَن ارْتُنَّ غُسَلَ، والارْتِثَاثُ: أن يأكُل، أو يَشْرَبَ، أو يُدَاوَى، أو يبقى) حيا حتى يمضي عليه وقت صلاة وهو يعقِلُ، أو يُنقل من المعركة.
وذلك لأن هذه المعاني كلها من أحكام الدُّنيا، فإذا وُجِدَتْ نَقَضَتْ الشهادة، ولهذا غُسِّلَ علي، وعمر بن الخطابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما، وأما إذا مات قبل أن يصير إلى شيءٍ مِن أمور الدُّنيا فليس بمُرْتَثَّ؛ لأنَّ المقتول قد يضطرب في مكانه، وقد يتكلم في الغالب، فلم يُعْتَدَّ بذلك.
وإن أوصى بشيء من أمور الدنيا فهو مُرْتَةٌ، وقال في «الزيادات»: إن أوصى بمثل وصية سعد بن الربيع " فليس بمُرْتَث لأنها كانت مِن أُمُورِ الآخرة.
قال: ومَن قُتِل في حد أو قصاص غُسَلَ وصُلِّي عليه.
المجلد
العرض
20%
تسللي / 1481