اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الجزء الأول

وعن أبي يوسف: إذا توضأ به المُحدِثُ فهو نجس، وإن توضأ به الطاهر لم ينجس.
وجه رواية محمد، (وهو الصحيح، وهو " قول محمدٍ: أَنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كانَ إذا توضَّأَ تَبادَرَ الصحابة إلى وضوئه، فمسحوا به ا به وُجُوهَهم،، فلو كان نَجِسًا لمنعهم، كما: مَنَعَ أبا طَيِّبَةَ الحَجَّامَ عن شُرْبِ دمه»). ولأنَّه ماء طاهر لاقى مَحَلَّا طاهرًا، فصار كما لو غسل به ثوبا طاهرا.
وجه رواية الحسن: أنَّه ماء أزيل به المانع من الصلاة، فصار كالماء الذي أزيل به النجاسة، وهذا بعيد؛ لأنَّ الماء المستعمل لا يُمكنُ التَّحفظ منه.
وقد قال أبو حنيفة، وأبو يوسف: يُكره الوضوء في المسجد.
قال أبو يوسف: إلا أن يكون موضعا قد أُعِدَّ لذلك.
وقال محمد: إذا لم يكن عليه قَذَرٌ فلا بأس به.
أما أبو حنيفة فقال: إنَّ الماء المُستعمل مُسْتَقْذَرُ في العادة؛ فلذلك يُكرَهُ شربه، ويجب أن يُجِنَّبَ المسجد ما يُستَقذَرُ.
وأما أبو يوسف: فمن أصله أنَّه نجس، وأما محمد: فمن أصله أَنَّه طاهر فصار كاللبن.
قال: وكلُّ إهاب دبغ فقد طَهُرَ، وجازَتِ الصلاة فيه، والوضوء منه، إلا جلد الآدمي والخنزير.
والأصل في ذلك قولُه صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَيُّمَا إِهَابٍ دُبَغَ فَقَدْ طَهُرَ».
وقد قال مالك: جلد الميتة لا يطهر بالدباغ.
وهذا لا يصح؛ وذلك لأنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِشَاةٍ مَيِّنَةٍ لميمونة، فقالَ: هَلَّا أَخَذْتُمْ جِلْدَهَا فَدَبَغْتُمُوهُ فَانْتَفَعْتُمْ بِهِ. فقالوا: إنها مَيِّتَةٌ. فَقَالَ: «إِنَّمَا حَرُمَ مِنَ المَيْتَةِ أَكْلُهَا). وقال النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الدِّبَاغَ يُحِلُّ الجِلْدَ، كَمَا يُحِلُّ الخَلُّ الخَمْرَ».
المجلد
العرض
2%
تسللي / 1481