اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كِتَابُ الزَّكَاة

أمَّا الدليل على وجوب الزكاة في الدِّينِ: فهو أنه جعله في ذِمَّةٍ غيرِه بفعله ه فهو كما يَجْعَلُه) في يد غيره بالوديعة.
والدليل على أنه لا يَجِبُ تعجيل الأداء هو أن الدِّينَ أنقصُ مِن العينِ؛ بدليل أنه لو أخرج في الزكاةِ الدَّينَ عن العين لم يَجُزْ، والزكاة تَجِبُ فيه، بدليل أنه
لو نوى سَقَطتْ.
وإذا ثبت هذا قلنا: فلو ألزَمناه التعجيل لألزَمْناه أن يُخرِجَ الكامل عن الناقص
وهذا لا يجوز، كما لا يلزمه أن يُخرج البيضَ عن السُّودِ.
فإن قيل: نِصابٌ وَجَبتُ فيه الزكاة مقدورٌ على قبضه مِن غيرِ مِنْعِ فَلَزِم إخراج الزكاة عنه قبل قبضه كالوديعة.
قيل له: لا نُسَلِّمُ في الوديعة، وإن سَلَّمْنا فهو يُخرِجُ عينا عن عين، وفي مسألتنا
يُخرجُ كاملا عن ناقص، وذلك لا يجب.
قال: وليس على صبي، ولا مجنون، ولا مكاتب زكاة.
وقد بَيَّنَّا ذلك.
قال: ومَن كان عليه دين يُحِيطُ بماله فلا زكاةَ عليه، وإن كان ماله أكثرَ مِن
الدِّينِ زَكَّى الفاضل إذا بلغ نصابًا.
وقال الشافعي: الدِّينُ لا يَمنَعُ وُجُوبَ الزكاةِ).
لنا: قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أُمِرْتُ أَنْ أَخُذَ الصَّدَقَةَ مِنْ أَغْنِيائِكُمْ وَأَرُدَّهَا فِي فُقَرائِكُمْ)).
فجعل الناسَ صِنْفَيْنِ، وعلى قوله يكونون ثلاثة، ولما رُوي: «أن عثمانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خطب وقال: إنَّ هذا شهر زكاتِكم؛ فمَن كان عليه دين فليَقْضِه ثم ليُزك بقيَّة ماله»، ولا مخالف له.
ولأنَّ قدْرَ الدِّينِ مِلْكُه فيه غيرُ تام بدليل أن للغَرِيم أَخذَه وتَمَلُّكَهُ مِن غَيرِ قضاء ولا رضا، ونُقْصانُ المِلْكِ يمنعُ وُجُوبَ الزكاةِ.
فإن قيل: ما لا يمنعُ وُجُوبَ العُشرِ لا يمنعُ وُجُوبَ سَائِرِ الزكواتِ، أصله الكَفَّارات.
المجلد
العرض
20%
تسللي / 1481