شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كِتَابُ الزَّكَاة
قيل له: يَبْطُلُ بعدمِ تمامِ الحول، ثم المعنى في الكفارة أنها حقُ اللهِ تعالى لا يُطالب به آدمي فلا يمنع الزكاةَ، وليس كذلك الدِّينُ؛ لأنَّ المطالبة به حق الآدمي فصار ما في يده من المال مشغولاً بالمطالبة)، فلم يجب فيه الزكاة كالأثاث الذي هو مشغول بالحاجة.
وإذا ثبت أن الدِّينَ يَمنعُ الزكاةَ وجَب أن يُرَكَّى الباقي إن كان نصابا؛ لأنَّ
ملكه فيه تام.
وقد قالوا: إنَّ الدِّينَ الذي يمنعُ الوجوب) هو الذي للناس المطالبة به، ويأخُذُ به الحُكَامُ، فأمَّا ما هو من العبادات؛ مثلُ الكَفَّارَاتِ، والنُّذور، ونحو ذلك، فلا يُؤَثر في الزكاةِ؛ لأنها عبادةٌ لا يُطالب بها آدمي فلا يُؤَثُرُ في الزكاةِ كالصلاة.
واختلفوا في الزكاةِ هل تَمْنَعُ الزكاةَ؟
فقال أبو حنيفة: تَمْنَعُ لأنَّها حقٌّ له مُطالِبٌ من الآدميين فصار كالدِّينِ. وقال زُفَرُ: لا تَمْنَعُ لأنها عبادة، فوجوبُها لَا يَمْنَعُ الزكاةَ كَالنُّذُورِ والكَفَّارَاتِ.
وعن أبي يوسف: أنها إن كانَتْ في العينِ مَنَعتْ وجوب الزكاةِ استحسانًا، وإن كانتْ في الذَّمَّةِ لم تَمَنَعْ، قال: لأنها إذا وَجَبَتْ في العين فجزء من العينِ يُستحقُ بها فكان النصاب ناقصا، وهذا لا يُوجَدُ إِذَا كَانَتْ فِي الذِّمَّةِ، فَبَقِي على القياس.
قال: وليس في دُورِ السُّكْنَى، وثيابِ البَدَنِ، وأثاث المنازل، ودَوَابِّ الرُّكوبِ، وعبيد الخدمة، وسلاح الاستعمال زكاة.
والأصل في هذا أن ما سوى الأثمانِ من الأموال لا يَجِبُ فيها الزكاةُ حتى
يَنضَمَّ إِلى المِلْكِ طلب النَّمَاءِ بالتجارة أو بالسوم).
الدليل عليه: ما رُوي في حديث ابنِ عباس أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَيْسَ في البَقَرِ العَوَامِلِ صَدَقَةٌ». وقال: «فِي كُلِّ ثَلَاثِينَ بَقَرَةٌ سَائِمَةٌ تَبِيعُ أَوْ تَبِيعَةٌ. وقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ عَلَى المُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ وَلَا فِي فَرَسِهِ صَدَقَةٌ».
فدَلَّتْ هذه الأخبار على أن كلَّ ما لا يُطلَبُ نماؤُه فلا زكاة فيه، وما ذكره من دُورِ السُّكْنَى، وثيابِ البَدَنِ، وما يَجْرِي مَجْراهُ لا يُقصَدُ بِهِ النَّمَاءُ، فلا تَجِبُ فيه الزكاة بمقتضى الأخبار.
وإذا ثبت أن الدِّينَ يَمنعُ الزكاةَ وجَب أن يُرَكَّى الباقي إن كان نصابا؛ لأنَّ
ملكه فيه تام.
وقد قالوا: إنَّ الدِّينَ الذي يمنعُ الوجوب) هو الذي للناس المطالبة به، ويأخُذُ به الحُكَامُ، فأمَّا ما هو من العبادات؛ مثلُ الكَفَّارَاتِ، والنُّذور، ونحو ذلك، فلا يُؤَثر في الزكاةِ؛ لأنها عبادةٌ لا يُطالب بها آدمي فلا يُؤَثُرُ في الزكاةِ كالصلاة.
واختلفوا في الزكاةِ هل تَمْنَعُ الزكاةَ؟
فقال أبو حنيفة: تَمْنَعُ لأنَّها حقٌّ له مُطالِبٌ من الآدميين فصار كالدِّينِ. وقال زُفَرُ: لا تَمْنَعُ لأنها عبادة، فوجوبُها لَا يَمْنَعُ الزكاةَ كَالنُّذُورِ والكَفَّارَاتِ.
وعن أبي يوسف: أنها إن كانَتْ في العينِ مَنَعتْ وجوب الزكاةِ استحسانًا، وإن كانتْ في الذَّمَّةِ لم تَمَنَعْ، قال: لأنها إذا وَجَبَتْ في العين فجزء من العينِ يُستحقُ بها فكان النصاب ناقصا، وهذا لا يُوجَدُ إِذَا كَانَتْ فِي الذِّمَّةِ، فَبَقِي على القياس.
قال: وليس في دُورِ السُّكْنَى، وثيابِ البَدَنِ، وأثاث المنازل، ودَوَابِّ الرُّكوبِ، وعبيد الخدمة، وسلاح الاستعمال زكاة.
والأصل في هذا أن ما سوى الأثمانِ من الأموال لا يَجِبُ فيها الزكاةُ حتى
يَنضَمَّ إِلى المِلْكِ طلب النَّمَاءِ بالتجارة أو بالسوم).
الدليل عليه: ما رُوي في حديث ابنِ عباس أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَيْسَ في البَقَرِ العَوَامِلِ صَدَقَةٌ». وقال: «فِي كُلِّ ثَلَاثِينَ بَقَرَةٌ سَائِمَةٌ تَبِيعُ أَوْ تَبِيعَةٌ. وقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ عَلَى المُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ وَلَا فِي فَرَسِهِ صَدَقَةٌ».
فدَلَّتْ هذه الأخبار على أن كلَّ ما لا يُطلَبُ نماؤُه فلا زكاة فيه، وما ذكره من دُورِ السُّكْنَى، وثيابِ البَدَنِ، وما يَجْرِي مَجْراهُ لا يُقصَدُ بِهِ النَّمَاءُ، فلا تَجِبُ فيه الزكاة بمقتضى الأخبار.