شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كِتَابُ الزَّكَاة
وذلك لقولِه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خُذِ الإِبِلَ مِنَ الإِبل»). والاسمُ يَتناول جميعَ ذلك، ولأنها جنس واحد، وإنما الاختلافُ يعود إلى النوع، وذلك لا يُخرِجُه مِن حكمِ الجنس.
والله أعلم
بَاتُ صَدَقَةِ البَقَر
قال رحمه الله: ليس في أقل من ثلاثين من البقر صدقةٌ، فإذا كانَتْ ثلاثين سائِمةً وحالَ عليها الحولُ ففيها تبيع أو تبيعة، وفي أربعين مُسِنَّةٌ.
والأصل في ذلك ما رُوي أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال لمعاذ حينَ وَجَهَه إلى اليمن: «فِي كُلِّ ثَلَاثِينَ مِنَ البَقَرِ تَبِيعُ أَوْ تَبِيعَةٌ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ). والتَّبِيعُ هو الذي تمَّتْ له سنةٌ وطعن في الثانية، والمُسِنَّةُ: هي التي طَعَنتْ في السنة الثالثة.
قال: (فإذا زادَتْ على الأربعينَ وجَب في الزيادةِ بقَدْرِ ذلك إلى ستِّينَ عند أبي حنيفة؛ ففي الواحدةِ رُبُعُ عُشْرِ مُسِنَّةٍ، وفي الثنتين نصفُ عُشْرِ مُسِنَّة، وفي الثلاثة ثلاثة أرباع عُسْرِ مُسِنَّةٍ، وقال أبو يوسف، ومحمد: لا شيء في الزيادةِ حتى تَبْلُغَ سِتِّينَ، فيكون فيها تبيعان أو تبيعتانِ).
والذي ذكره من قولهما هو رواية أسد بن عمرو، عن أبي حنيفة. وبه قال الشافعي.
وروى الحسنُ بنُ زياد: أنَّه لا شيء في الزِّيادةِ حتى تبلغ خمسين، فيكونُ فيها مُسِنَّةٌ ورُبع).
وجه الروايةِ الأُولَى: أنَّ الحيوان أحد نوعي المالِ المُزكَّى، فجاز أن يكونَ فيه ما تَجِبُ زكاته بالكسرِ ابتداء، أصله الأثمانُ.
وجه رواية الحسنِ: أَنه وَقَص مرتَّب على نصابِ البقر فلا يُزادُ على تسعة، أصله ما بعد السِّتِّينَ.
وجه قولهما: ما رُوي: «أنَّ معاذا قيل له: ما تقول فيما بين الأربعين والستين؟ فقال: تلك أوقاص لا شيء فيها، سمِعتُ ذلك مِن رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ).
الجواب: أنَّ المشهور من الخبر أنَّ معاذا قال: «لم يأْمُرُني رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيها بشيءٍ وسأسأله إذا لَقِيتُه. واتَّفَقَ أَهْلُ السِّيرَةِ أَنَّ معاذا لم يَعُدْ مِن اليمن إلا بعد وفاة رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قال: وفي سبعينَ مُسِنَّةٌ وتبيع، وفي ثمانين مُسِنَّتَانِ، وفي تسعينَ ثلاثةُ أَثْبِعَةِ، وفي مئةٍ تبيعانِ ومُسِنَّةٌ،
والله أعلم
بَاتُ صَدَقَةِ البَقَر
قال رحمه الله: ليس في أقل من ثلاثين من البقر صدقةٌ، فإذا كانَتْ ثلاثين سائِمةً وحالَ عليها الحولُ ففيها تبيع أو تبيعة، وفي أربعين مُسِنَّةٌ.
والأصل في ذلك ما رُوي أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال لمعاذ حينَ وَجَهَه إلى اليمن: «فِي كُلِّ ثَلَاثِينَ مِنَ البَقَرِ تَبِيعُ أَوْ تَبِيعَةٌ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ). والتَّبِيعُ هو الذي تمَّتْ له سنةٌ وطعن في الثانية، والمُسِنَّةُ: هي التي طَعَنتْ في السنة الثالثة.
قال: (فإذا زادَتْ على الأربعينَ وجَب في الزيادةِ بقَدْرِ ذلك إلى ستِّينَ عند أبي حنيفة؛ ففي الواحدةِ رُبُعُ عُشْرِ مُسِنَّةٍ، وفي الثنتين نصفُ عُشْرِ مُسِنَّة، وفي الثلاثة ثلاثة أرباع عُسْرِ مُسِنَّةٍ، وقال أبو يوسف، ومحمد: لا شيء في الزيادةِ حتى تَبْلُغَ سِتِّينَ، فيكون فيها تبيعان أو تبيعتانِ).
والذي ذكره من قولهما هو رواية أسد بن عمرو، عن أبي حنيفة. وبه قال الشافعي.
وروى الحسنُ بنُ زياد: أنَّه لا شيء في الزِّيادةِ حتى تبلغ خمسين، فيكونُ فيها مُسِنَّةٌ ورُبع).
وجه الروايةِ الأُولَى: أنَّ الحيوان أحد نوعي المالِ المُزكَّى، فجاز أن يكونَ فيه ما تَجِبُ زكاته بالكسرِ ابتداء، أصله الأثمانُ.
وجه رواية الحسنِ: أَنه وَقَص مرتَّب على نصابِ البقر فلا يُزادُ على تسعة، أصله ما بعد السِّتِّينَ.
وجه قولهما: ما رُوي: «أنَّ معاذا قيل له: ما تقول فيما بين الأربعين والستين؟ فقال: تلك أوقاص لا شيء فيها، سمِعتُ ذلك مِن رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ).
الجواب: أنَّ المشهور من الخبر أنَّ معاذا قال: «لم يأْمُرُني رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيها بشيءٍ وسأسأله إذا لَقِيتُه. واتَّفَقَ أَهْلُ السِّيرَةِ أَنَّ معاذا لم يَعُدْ مِن اليمن إلا بعد وفاة رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قال: وفي سبعينَ مُسِنَّةٌ وتبيع، وفي ثمانين مُسِنَّتَانِ، وفي تسعينَ ثلاثةُ أَثْبِعَةِ، وفي مئةٍ تبيعانِ ومُسِنَّةٌ،