شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الجزء الأول
والذي رُوِيَ أَنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لَا تَنْتَفِعُوا مِنَ الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ وَلَا عصب فالإهاب هو الجلد الذي لم يُدبَع، قال الخليل: فإذا دُبَغَ سُمِّيَ أَدِيمًا.
وقد رُوِيَ أَنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «توضَّأَ مِن ماءٍ في شَنَّ مِن جلد حمارٍ مدبوغ»
وقال الشافعي: جلد الكلب لا يَطهُرُ بالدباغ.
لنا: ظاهر الخبر؛ ولأنَّه بهيمة أبيح الانتفاع بها حال الحياة من غير ضرورة، فجاز أنْ يَطهُرَ جلدها بالدباغ، كالشاةِ.
فإن قيل: حيوان نجس العين حال حياته؛ فصار كالخنزير.
قيل له: كونه نجسا لا يمنع التطهير بالدباغ كالميتة، وأما جلد الخنزير فلا يجوز الانتفاع به في حال حياته بحال، فغُلّظ حكمه بعد موته، فلم يجز الانتفاع به، وعن أبي يوسفَ: أَنَّه يَطهُرُ بالدباغ)
وأما جلد الآدمي: فلا يجوز الانتفاع به لحرمته، وما لا يجوز الانتفاع به لا يؤثر الدباغ فيه.
وقد قال أصحابنا: إِنَّ كلَّ حيوان يطهر جلده بالدباغ فَإِنَّه يَطْهُرُ بالزَّكَاةِ، وما لا يعمل الدباغ في جلده لا يَطهُرُ بالزَّكَاةِ).
وقال الشافعي: ما لا يُؤكل لحمه لا يَطهُرُ بالزَّكَاةِ.
لنا: قوله صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الذَّكَاةُ فِي الحَلْقِ وَاللَّيَّةِ). وهو عام؛ ولأنه حيوان لا يُقطع بتحريمه، فوجَبَ أَنْ تَؤثر فيه الذَّكَاةُ، كالضَّبُعِ.
فإِنْ قِيلَ: ذبح لا يُبيحُ اللَّحْمَ؛ فَلا يُؤثر) في طهارته، كذبح المجوسي. قيل له: بل يُؤثر) في إباحته، ألا ترى أن المضطر إلى أكل هذا الحيوان لا يأكله إلا بعد الذبح؛ ولأنَّ الذَّكاة لو لم تؤثر إلا في المأكول لم تؤثر في الشاة المسمومة، والمعنى في المجوسي: أنَّه ليس من أهلِ الزَّكَاةِ، والمسلم من أهل الزَّكَاةِ، وقد ذَبَحَ
وقد رُوِيَ أَنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «توضَّأَ مِن ماءٍ في شَنَّ مِن جلد حمارٍ مدبوغ»
وقال الشافعي: جلد الكلب لا يَطهُرُ بالدباغ.
لنا: ظاهر الخبر؛ ولأنَّه بهيمة أبيح الانتفاع بها حال الحياة من غير ضرورة، فجاز أنْ يَطهُرَ جلدها بالدباغ، كالشاةِ.
فإن قيل: حيوان نجس العين حال حياته؛ فصار كالخنزير.
قيل له: كونه نجسا لا يمنع التطهير بالدباغ كالميتة، وأما جلد الخنزير فلا يجوز الانتفاع به في حال حياته بحال، فغُلّظ حكمه بعد موته، فلم يجز الانتفاع به، وعن أبي يوسفَ: أَنَّه يَطهُرُ بالدباغ)
وأما جلد الآدمي: فلا يجوز الانتفاع به لحرمته، وما لا يجوز الانتفاع به لا يؤثر الدباغ فيه.
وقد قال أصحابنا: إِنَّ كلَّ حيوان يطهر جلده بالدباغ فَإِنَّه يَطْهُرُ بالزَّكَاةِ، وما لا يعمل الدباغ في جلده لا يَطهُرُ بالزَّكَاةِ).
وقال الشافعي: ما لا يُؤكل لحمه لا يَطهُرُ بالزَّكَاةِ.
لنا: قوله صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الذَّكَاةُ فِي الحَلْقِ وَاللَّيَّةِ). وهو عام؛ ولأنه حيوان لا يُقطع بتحريمه، فوجَبَ أَنْ تَؤثر فيه الذَّكَاةُ، كالضَّبُعِ.
فإِنْ قِيلَ: ذبح لا يُبيحُ اللَّحْمَ؛ فَلا يُؤثر) في طهارته، كذبح المجوسي. قيل له: بل يُؤثر) في إباحته، ألا ترى أن المضطر إلى أكل هذا الحيوان لا يأكله إلا بعد الذبح؛ ولأنَّ الذَّكاة لو لم تؤثر إلا في المأكول لم تؤثر في الشاة المسمومة، والمعنى في المجوسي: أنَّه ليس من أهلِ الزَّكَاةِ، والمسلم من أهل الزَّكَاةِ، وقد ذَبَحَ