شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كِتَابُ الزَّكَاة
قال: ولا شيء في البغال والحمير إلا أن تكون للتجارة.
وذلك لقولِه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ فِي الجَبْهَةِ، وَلَا فِي الكُسْعَةِ، وَلَا فِي النَّخَةِ صَدَقَةٌ.
وروي: «النُّخَةُ» بالضَّمِّ، فالجَبْهَةُ الخيل، والكُسْعَةُ الحَمِيرُ، والنَّخَةُ البَقَرُ
العوامل، والنُّحَّةُ بالضَّمِّ صغَارُ الغنم).
قال: وليس في الفُصْلانِ، والعجاجيل، والحُمْلانِ، صدقة عند أبي حنيفة، ومحمد، إلا أن يكون معها كبار، وقال أبو يوسف: فيها واحدة منها.
وبه قال الشافعي. وقال زُفَرُ: فيها ما في الكبار.
أمَّا الكلامُ على زُفَرَ: فقوله صَلَّ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِيَّاكُمْ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِ النَّاسِ)).
وأخذ الكبار من الصغار أخذ كرائمها، ولأنَّ وجوب الزكاةِ بُنِي على التخفيف، وقد يبلغ ثمنُ الكبير قدر نصابِ الصِّغارِ، فيُؤدِّي أخذُ الكبارِ مِن الصغار إلى الإجحاف برب المال، وهذا ضد التخفيف.
وجه قولِ زُفَرَ: أَنَّ الصَّغارَ لو اجتمعت مع غيرها كان فيها كبيرة، فكذلك إذا انفردت، أصله المهازيل.
وأما الكلام على أبي يوسف؛ فوجه قول أبي حنيفة، وهو قول محمد أيضا: ما رُوي في حديث أُبي أَنَّه قال: «في عهدِي أن لا أخُذَ مِن راضع لبن شيئًا،
ولأنَّ السِّنَّ أحد ما يتغير به الفرضُ، فكان لنقصانِه تأثير في منع وجوب الزكاة، أصله العَدَدُ.
وجه قول أبي يوسف: ما رُوي عن أبي بكرٍ رَضَ اللَّهُ عَنْهُ أَنه قال: «لو منعوني عَناقًا مما كانوا يُؤَدُّونه إلى رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِقاتَلتُهم عليه، كما أُقاتِلُهم) على الصلاة». ولأنَّ ما يَجِبُ فيه الزكاة إذا انضم إلى غيرِه يَجِبُ فيه إذا انفرد، أصله المهازيل.
وأما الدليل على وجوب الزكاةِ في الصغار إذا كان معها كبار فقوله صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَيَعُدُّ صَغِيرَهَا وَكَبِيرَهَا».
وعن عمر رضي الله عنه أنه قال لساعيه: «عُدَّ عليهم السَّخْلَةَ ولو راحَ بها الرَّاعِي على الكف).
والأصل الذي يُعتبرُ في اجتماع الصغار والكبار حتى يَجِبَ فيها ما يَجِبُ في ما الكبار هو أن يكون
وذلك لقولِه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ فِي الجَبْهَةِ، وَلَا فِي الكُسْعَةِ، وَلَا فِي النَّخَةِ صَدَقَةٌ.
وروي: «النُّخَةُ» بالضَّمِّ، فالجَبْهَةُ الخيل، والكُسْعَةُ الحَمِيرُ، والنَّخَةُ البَقَرُ
العوامل، والنُّحَّةُ بالضَّمِّ صغَارُ الغنم).
قال: وليس في الفُصْلانِ، والعجاجيل، والحُمْلانِ، صدقة عند أبي حنيفة، ومحمد، إلا أن يكون معها كبار، وقال أبو يوسف: فيها واحدة منها.
وبه قال الشافعي. وقال زُفَرُ: فيها ما في الكبار.
أمَّا الكلامُ على زُفَرَ: فقوله صَلَّ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِيَّاكُمْ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِ النَّاسِ)).
وأخذ الكبار من الصغار أخذ كرائمها، ولأنَّ وجوب الزكاةِ بُنِي على التخفيف، وقد يبلغ ثمنُ الكبير قدر نصابِ الصِّغارِ، فيُؤدِّي أخذُ الكبارِ مِن الصغار إلى الإجحاف برب المال، وهذا ضد التخفيف.
وجه قولِ زُفَرَ: أَنَّ الصَّغارَ لو اجتمعت مع غيرها كان فيها كبيرة، فكذلك إذا انفردت، أصله المهازيل.
وأما الكلام على أبي يوسف؛ فوجه قول أبي حنيفة، وهو قول محمد أيضا: ما رُوي في حديث أُبي أَنَّه قال: «في عهدِي أن لا أخُذَ مِن راضع لبن شيئًا،
ولأنَّ السِّنَّ أحد ما يتغير به الفرضُ، فكان لنقصانِه تأثير في منع وجوب الزكاة، أصله العَدَدُ.
وجه قول أبي يوسف: ما رُوي عن أبي بكرٍ رَضَ اللَّهُ عَنْهُ أَنه قال: «لو منعوني عَناقًا مما كانوا يُؤَدُّونه إلى رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِقاتَلتُهم عليه، كما أُقاتِلُهم) على الصلاة». ولأنَّ ما يَجِبُ فيه الزكاة إذا انضم إلى غيرِه يَجِبُ فيه إذا انفرد، أصله المهازيل.
وأما الدليل على وجوب الزكاةِ في الصغار إذا كان معها كبار فقوله صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَيَعُدُّ صَغِيرَهَا وَكَبِيرَهَا».
وعن عمر رضي الله عنه أنه قال لساعيه: «عُدَّ عليهم السَّخْلَةَ ولو راحَ بها الرَّاعِي على الكف).
والأصل الذي يُعتبرُ في اجتماع الصغار والكبار حتى يَجِبَ فيها ما يَجِبُ في ما الكبار هو أن يكون