شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كِتَابُ الزَّكَاة
قال: وليس في العوامل والمعلوفة صدقة.
وقد بَيَّنَّا ذلك.
قال: ولا يأخُذُ المُصدِّقُ خيار المالِ ولا رُذالته ويأخُذُ الوسط.
وذلك لقولِه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِيَّاكُمْ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِ النَّاسِ». وروي: «أن الناسَ شَكَوا إلى عمرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سُعاته، وقالوا: يَعُدُّون علينا السخلة ولا يأخذونها. فقال رَضِوَاللَّهُ عَنْهُ: ألسنا قد عفونا لكم عن الرُّبَّى)، والماخض، وفَحْل الغَنم، والأكولة)
وذلك عدل بين خيارِ المالِ ورُذالته).
قال: ومَن كان له نصاب فاستَفادَ في أثناء الحولِ مِن جنسِه ضَمَّه إلى ماله وزگاه.
وقال الشافعي: يَضُمُّ ما تَوَلَّد مِن مالِه كالسِّخَالِ، والربح دون غيره).
لنا: قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ إِلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ بِنْتُ مَخَاضٍ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا بِنْتُ لَبُونِ. ولم يَفْصِلُ بينَ الزِّيادةِ في أثناء الحولِ وأَوَّلِه، ولأنها زيادة لو وجدت في ابتداء الحولِ ضَمَّها إلى النصابِ، فإذا وجدت في أثنائه جاز أن يَضُمَّها إليه ويُزَكِّيها معه كالسِّخَالِ.
فإن قيل: مستفاد من غير مالِه تَجِبُ الزكاة في عينه، فلم يَبْنِ حوله على حولِ غيره، أصله إذا كان من غير جنس المال.
قيل له: غيرُ الجنسِ لا يُضَمُّ إلى النّصابِ، فلم يُضَمَّ إليه في الحول، وليس كذلك إذا كان من جنسه؛ لأنه يُضَمُّ إليه في النصاب فضم إليه في الحول.
وقد قال أبو حنيفة: إذا كان له نصابٌ من الإبل فزگاه، ثم باعه بدراهم و عنده نصابٌ من الدراهم لم يَحُلّ حوله أنه يستأنفُ لَثَمَنِ الإبل حولا ولا يَضُمُّه إلى ما عنده.
وقال أبو يوسف، ومحمدٌ: يَضُمُّه.
وجه قول أبي حنيفة: أن حكم البدلِ والمبدل في الزكاة سواء؛ بدليل اعتبار الحول، والنصاب، وتأثير الدين فيهما، فلو ضُمَّ الثمن لزكَّى مالا واحدًا بحول واحدٍ في حق مالك واحدٍ مرَّتَيْنِ، وهذا لا يَصِحُ.
وجه قولهما: أنَّه مُستفاد في الحول على نصاب من جنسه، فصار كما لو ورثه أو وهب له.
وقد بَيَّنَّا ذلك.
قال: ولا يأخُذُ المُصدِّقُ خيار المالِ ولا رُذالته ويأخُذُ الوسط.
وذلك لقولِه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِيَّاكُمْ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِ النَّاسِ». وروي: «أن الناسَ شَكَوا إلى عمرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سُعاته، وقالوا: يَعُدُّون علينا السخلة ولا يأخذونها. فقال رَضِوَاللَّهُ عَنْهُ: ألسنا قد عفونا لكم عن الرُّبَّى)، والماخض، وفَحْل الغَنم، والأكولة)
وذلك عدل بين خيارِ المالِ ورُذالته).
قال: ومَن كان له نصاب فاستَفادَ في أثناء الحولِ مِن جنسِه ضَمَّه إلى ماله وزگاه.
وقال الشافعي: يَضُمُّ ما تَوَلَّد مِن مالِه كالسِّخَالِ، والربح دون غيره).
لنا: قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ إِلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ بِنْتُ مَخَاضٍ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا بِنْتُ لَبُونِ. ولم يَفْصِلُ بينَ الزِّيادةِ في أثناء الحولِ وأَوَّلِه، ولأنها زيادة لو وجدت في ابتداء الحولِ ضَمَّها إلى النصابِ، فإذا وجدت في أثنائه جاز أن يَضُمَّها إليه ويُزَكِّيها معه كالسِّخَالِ.
فإن قيل: مستفاد من غير مالِه تَجِبُ الزكاة في عينه، فلم يَبْنِ حوله على حولِ غيره، أصله إذا كان من غير جنس المال.
قيل له: غيرُ الجنسِ لا يُضَمُّ إلى النّصابِ، فلم يُضَمَّ إليه في الحول، وليس كذلك إذا كان من جنسه؛ لأنه يُضَمُّ إليه في النصاب فضم إليه في الحول.
وقد قال أبو حنيفة: إذا كان له نصابٌ من الإبل فزگاه، ثم باعه بدراهم و عنده نصابٌ من الدراهم لم يَحُلّ حوله أنه يستأنفُ لَثَمَنِ الإبل حولا ولا يَضُمُّه إلى ما عنده.
وقال أبو يوسف، ومحمدٌ: يَضُمُّه.
وجه قول أبي حنيفة: أن حكم البدلِ والمبدل في الزكاة سواء؛ بدليل اعتبار الحول، والنصاب، وتأثير الدين فيهما، فلو ضُمَّ الثمن لزكَّى مالا واحدًا بحول واحدٍ في حق مالك واحدٍ مرَّتَيْنِ، وهذا لا يَصِحُ.
وجه قولهما: أنَّه مُستفاد في الحول على نصاب من جنسه، فصار كما لو ورثه أو وهب له.