اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كِتَابُ الزَّكَاة

باب زكاة العروض
الأصل في وُجُوب الزكاةِ في عُرُوض التجارة حديث جابر بن سمرة: «كان النبي صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأمُرُنا بإخراج الزكاةِ مِن الرّقيق الذي نُعِدُّه للتجارة. وفي حديث أبي ذرّ أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «وَفِي البَزْ صَدَقَةٌ».
وفي حديث عمر رَضَ اللَّهُ عَنْهُ أنه قال لحماس: «أَدَّ زكاةَ مَالِكَ. فقال: إِنَّ مالي الجِعَابُ. والأدم). فقال: أَد زكاتها)).
وعند نفاة القياس: لا زكاة فيها، وعند مالك: إذا نَضَّتْ زكَّاها لحول واحد (ه).
قال: الزكاة واجبةً في عُروض التجارة كائنة ما كانت، إذا بلغت قيمتها نصابًا مِن الوَرقِ أو الذهب.
وذلك لأن المعتبر فيها الغني بقيمتها؛ وذلك موجود في جميع الأشياء، وإنما جُعِل نصابها من قيمتها؛ لأنه لا نصاب لها في نفسها، والمقصود منها ليس أعيانها، وإنما هو التَّمولُ بمعانيها، فجُعِل نصابها من مقصودِها، وهو القيمة.
وقد قال أصحابنا: إن الزكاة واجبةٌ في العُروض في عينها.
وقال الشافعي: في قيمتها وهل يُخرِجُ مِن العين؟ فيه قولان.
لنا: قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَفِي البَزْ صَدَقَةٌ». ولأنها زكاة تختص بالمالِ فكان محلُّها عينَ المالِ، أصله السَّوائم.
فإن قيل: كلُّ ما اعتُبر (النصاب به تعلّق الوجوب به، أصله الأعيان من الماشية.
قيل له: نصابها عندنا من أعيانها؛ وإنما يُعتبرُ التقويم ليُعلم أن العين قد بلغت مقدارًا معلوما، كما يُعتبر العدد والوزن ليبلغ وزنًا معلوما، وعددًا معلوما. قال: يُقوِّمُها بما هو أنفع للفقراء والمساكين منهما
وهذا الذي ذكره قول أبي حنيفة.
وقال أبو يوسف: يُقوِّمُها بالثمن الذي اشتراها به، فإن كان اشْتَراها بعرْضِ قوَّمَها بغالب نقدِ البلد.
وقال محمد: يُقَوِّمُها بغالب نقدِ البلد بكلِّ حالٍ).
وجه قول أبي حنيفة: أن المالك قد انتفع بالمال في طول الحول فوجب اعتبار منفعة المساكين، فما كان
المجلد
العرض
22%
تسللي / 1481