اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كِتَابُ الزَّكَاة

أوفر لحظهم كان أَوْلَى، ولأنَّ كلَّ ما وَجَب تقويمه بِعَرْض لم تختص القيمة بثمنه، أصله المُستهلك.
وجه قول أبي يوسف، وهو قول الشافعي: أن حكم البدل حكم المبدل في الزكاة بدليل أنه يبني حوله عليه، فصار كأنَّ الثمن كان في يده.
وجه قولِ محمدٍ: أَنَّ كلَّ ما احتجنا إلى تقويمِه فَإِنَّهُ يُقوَّمُ بغالب نقدِ البلد، الدليل عليه المستهلكات».
قال: وإذا كان النصابُ كاملا في طَرَفَي الحولِ فنُقْصانُه فيما بينَ ذلك لا يُسقط الزكاة.
وذلك لأنَّ أول الحول وقت الانعقاد، والحول (ه) لا ينعقد على ما دونَ النصاب، وآخِرُ الحول وقتُ الوجوب، والزكاة لا تَجِبُ فيما دونَ النّصابِ، فلم يَكُنْ بُد من اعتبار كمال النصابِ فيهما، وأثناء الحول لا هو وقتُ الوجوبِ ولا وقتُ الانعقادِ، ويَشُقُ اعتبار كمالِ النّصابِ فيه؛ لأَنَّه يَشُقُ التقويم في كلِّ ساعة، وقد يَنقُصُ ويَزِيدُ فلم يُعتبر في هذه الحال لهذا.
وقد قال الشافعي: يُعتبر كمال قيمتها في آخرِ الحول دونَ أَوَّلِه).
وهذا لا يصح؛ لأنَّ كلَّ حالٍ اعتُبر فيه كمال نصاب الماشية اعتبر فيه كمال نصابِ عُرُوض التجارةِ، أصله آخرُ الحول، ولأنها حالة يتجدد فيها للنصاب حكم لم يَكُن، فنقصانه فيها يؤثر في حكم الحول، أصله آخره.
فإن قيل: كلُّ زمانٍ لا يَتعلَّقُ وُجُوبُ زكاة التجارة فيه بالمال لم يُعتبر فيه وجوبُ النَّصابِ كأثناء الحول.
قيل له: أثناء الحول حالةٌ لا يتجدد فيها للنصابِ حكم لم يَكُنْ، فلم يُعتبر كماله فيها، وأوَّل الحول يتجدد فيه للنصاب حكم لم يَكُن، وهو انعقاد الوجوب فصار كآخره.
وقد قال الشافعي: يُعتبر في السائمةِ والأثمانِ كمال النصاب مِن أول الحول إلى آخره.
وهذا لا يصح؛ لأنَّ النصاب قد كَمُل في طَرَفي الحول، فلا مُعْتَبَر بنقصانِه في أثنائِه كعُرُوض التجارة، ولأنَّ كلَّ حالةٍ لو نَقَصَتْ قيمةُ العُرُوضِ فيها لم يمنَعْ وجوب الزكاةِ إذا نقصت الماشيةُ لم يَمْنَعْ، أصله بعد الحول.
فإن قيل: ما شُرِط في حكم وجوب الزكاة في ابتداء الحول وانتهائه وجب أن يُشترط في أثنائه، أصله
المجلد
العرض
22%
تسللي / 1481