شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كِتَابُ الزَّكَاة
وجه قول زفرَ أنه نقلها إلى جنسها، فصار كالدراهم إذا باعها بالدراهم.
وقد قال أصحابنا: في الأجراء الذين يعملون للناس بأعيان من عندهم كالصَّبَّاغِينَ والقَصَّارِين: إذا ابتاعُوا تلك الأعيان ليعملوا بها فحال عليها الحول عندهم، فهي على وجهين:
كلُّ عينٍ يَبقَى لها أثر في المعمولِ كالعُصْفر)، والزَّغفرانِ)، والشب الذي يُدبَغ به الجلد، ففي كلّ ذلك الزكاةُ؛ لأنَّ ما يأخُذونه مِن الأَجرِ بمنزلة العِوَض عن هذه الأعيان، فصار كأموال التجارة.
وأما ما لا يبقى له أثر في المعمول كالصابونِ والأُشْنانِ فلا زكاةً فيه؛ لأنَّ العينَ تَتْلَفُ فلا يكونُ العِوَضُ مأخوذا عنها، فلا يَجِبُ فيها الزكاة.
وأَمَّا آلَاتُ الصُّنَّاعِ التي) يعملون بها، وظروفُ أمتعة التجارِ كبرَانِي) العطار التي لا تُباع مع المتاع، فلا زكاة فيها؛ لأنها لم تُعَدَّ للتَّقَلُّبِ والتَّصَرُّفِ.
وإذا حال الحول على عروض التجارة، قال أبو حنيفة: المالكُ مُخَيَّر بينَ إخراج ربع عشر العين وبين إخراج ربع عشر القيمة.
وقال أبو يوسف، ومحمد: الواجب بالحول ربع عشر العين؛ وإنما ينتقل إلى القيمة عند الأداء).
ويَتَعيَّنُ الخلافُ فيمَن له مئتا قفيز حنطة يُساوي مئتا درهم حال عليها الحولُ وهي كذلك، فلم يُؤَدِّ زكاتها حتى نقص السعر فصار) قيمتها مئة درهم. قال أبو حنيفة: إن أخرج من العين أخرج خمسة أَقْفِرْةٍ، وإن أخرَجَ مِن القيمةِ أخرج خمسة دراهم.
وقالا: إن أخرج من القيمة أخرج در همين ونصف (ه).
وجه قول أبي حنيفة: أنَّ زكاة الأموالِ تتعلَّق بأعيانها، وقد دَلَّتِ الدلالة على جواز إخراج قيمتها، فكأنه قيل له عند الحولِ: إِمَّا أَن تُخْرِجَ رُبعَ عشرِ العين أو قيمتها. فيَجِبُ عليه بالحولِ أحد الأمرَيْنِ بغيرِ عينه، فإذا اختارَه تَعَيَّنَ عليه على الوجه الذي وجب عندَ الحول، فلا يُؤثر نقصان القيمة بعد ذلك.
وجه قولهما: أنَّ الزكاة تتعلق بالأعيان والقيمة بدلّ عنها " ينتقل إليه باختيار المالكِ، فوجب اعتبارُ القيمة عند الاختيار كسائر الأبدال.
قال: ويُضمُّ قيمة العُروض إلى الذهب والفضة.
وذلك لأن نصابَ العُروض من قيمتها، والقيمة من جنس الدراهم والدنانير فيُضَمُّ بعضُها إلى
وقد قال أصحابنا: في الأجراء الذين يعملون للناس بأعيان من عندهم كالصَّبَّاغِينَ والقَصَّارِين: إذا ابتاعُوا تلك الأعيان ليعملوا بها فحال عليها الحول عندهم، فهي على وجهين:
كلُّ عينٍ يَبقَى لها أثر في المعمولِ كالعُصْفر)، والزَّغفرانِ)، والشب الذي يُدبَغ به الجلد، ففي كلّ ذلك الزكاةُ؛ لأنَّ ما يأخُذونه مِن الأَجرِ بمنزلة العِوَض عن هذه الأعيان، فصار كأموال التجارة.
وأما ما لا يبقى له أثر في المعمول كالصابونِ والأُشْنانِ فلا زكاةً فيه؛ لأنَّ العينَ تَتْلَفُ فلا يكونُ العِوَضُ مأخوذا عنها، فلا يَجِبُ فيها الزكاة.
وأَمَّا آلَاتُ الصُّنَّاعِ التي) يعملون بها، وظروفُ أمتعة التجارِ كبرَانِي) العطار التي لا تُباع مع المتاع، فلا زكاة فيها؛ لأنها لم تُعَدَّ للتَّقَلُّبِ والتَّصَرُّفِ.
وإذا حال الحول على عروض التجارة، قال أبو حنيفة: المالكُ مُخَيَّر بينَ إخراج ربع عشر العين وبين إخراج ربع عشر القيمة.
وقال أبو يوسف، ومحمد: الواجب بالحول ربع عشر العين؛ وإنما ينتقل إلى القيمة عند الأداء).
ويَتَعيَّنُ الخلافُ فيمَن له مئتا قفيز حنطة يُساوي مئتا درهم حال عليها الحولُ وهي كذلك، فلم يُؤَدِّ زكاتها حتى نقص السعر فصار) قيمتها مئة درهم. قال أبو حنيفة: إن أخرج من العين أخرج خمسة أَقْفِرْةٍ، وإن أخرَجَ مِن القيمةِ أخرج خمسة دراهم.
وقالا: إن أخرج من القيمة أخرج در همين ونصف (ه).
وجه قول أبي حنيفة: أنَّ زكاة الأموالِ تتعلَّق بأعيانها، وقد دَلَّتِ الدلالة على جواز إخراج قيمتها، فكأنه قيل له عند الحولِ: إِمَّا أَن تُخْرِجَ رُبعَ عشرِ العين أو قيمتها. فيَجِبُ عليه بالحولِ أحد الأمرَيْنِ بغيرِ عينه، فإذا اختارَه تَعَيَّنَ عليه على الوجه الذي وجب عندَ الحول، فلا يُؤثر نقصان القيمة بعد ذلك.
وجه قولهما: أنَّ الزكاة تتعلق بالأعيان والقيمة بدلّ عنها " ينتقل إليه باختيار المالكِ، فوجب اعتبارُ القيمة عند الاختيار كسائر الأبدال.
قال: ويُضمُّ قيمة العُروض إلى الذهب والفضة.
وذلك لأن نصابَ العُروض من قيمتها، والقيمة من جنس الدراهم والدنانير فيُضَمُّ بعضُها إلى