اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كِتَابُ الزَّكَاة

بعض، ولا خلاف بينهم في الضَّمِّ، وإِنَّما اختلفوا في كيفية الضَمّ؛ فقال أبو حنيفة: يجوز تقويمُ العُروض وضَمُّها، ويجوز تقويمُ الدَّراهمِ وضَمُّها.
وقال أبو يوسف، ومحمد: لا ب: الدراهم بالقيمة ولكنه يُقومُ العُروض فإذا بلغت جزءًا من النصاب ضُمَّتِ الدراهم إليها بالأجزاء). والكلام في هذه المسألة يَجِيءُ فيما بعد.
قال: وكذلك يُضَمُّ الذهبُ إلى الفضة بالقيمة حتى يَتِمَّ النّصاب عند أبي حنيفة.
وقال أبو يوسف، ومحمد: لا يُضَمُّ الذهبُ إلى الفضةِ بالقيمةِ ويُضَمُّ) بالأجزاء.

ويَتَعينُ الخلاف بينهم فيمن له منه درهم وخمسة دنانير قيمتها منه درهم.
قال أبو حنيفة: فيها الزكاة.
وقال أبو يوسف، ومحمد: هذا معه ثلاثة أرباع نصاب فلا زكاة عليه).
وجه قول أبي حنيفة: أنَّ كلَّ مالين وجَب ضَمُّ أحدهما إلى الآخر في أداء الزَّكاةِ فإنَّه يُضَمُّ بالقيمة، أصله العُروضُ.
وجه قولهما: أن الزكاة تتعلق بأعيان الأثمان دون قيمتها، بدلالةِ أَنَّ مَن له إبريق فضة وزنه مئة وخمسون درهما وقيمته مئتان لا زكاة عليه مع كمال القيمة؛ لنقصان الوزن، وهذا موجود في مسألتنا.
وقد قال الشافعي: لا يُضَمُّ الذهب إلى الفضة بوجه، ولا تَجِبُ الزكاة حتى يَكمُل نصاب كل جنس بجنسه.
وهذا لا يَصِحُ؛ لأنَّهما مالان زكاةُ كلّ واحدٍ منهما ربع العشرِ في جميعِ الأحوال، فجاز أن يُضَمَّ أحدهما إلى الآخر، أصله عُروضُ التجارة، ولأنَّهما من جنس الأثمان كالسُّودِ والبيض، والغلة) والصحاح.
فإن قيل: مالانِ " نصُبُهُما مختلفة) فلم يُضَمَّ أحدهما إلى الآخر كالإبل والغنم.
قيل له: الإبل والغنم أحدهما لا يكمل نصابه بما يكمل به نصابُ الآخر فلم يُضَمَّ، وفي مسألتِنا نصاب كلّ واحدٍ منهما يكمل بما يكمل به نصاب الآخر، وهو عُروضُ التجارة، فجاز أن يُضَمَّ أحدهما
المجلد
العرض
22%
تسللي / 1481