اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كِتَابُ الزَّكَاة

ومنها: أن العُشرَ يَجِبُ في كلِّ ما يُبتَغَى بزراعته نماء الأرض غالبًا عند أبي حنيفة.
وقال أبو يوسف، ومحمد: لا يَجِبُ إلا فيما له ثمرة باقية.
والخلاف بينهم في الخضراوات؛ مثل البقولِ، والرّطابِ، والقِنّاء، والخيار، والفواكه، ونحو ذلك، وقال الشافعي في قوله الجديد: لا يَجِبُ العشر في ثمرة إلا النخل والعنب، وفي الحَبِّ الذي يُزرَعُ للاقتيات والادخار حال الاختيار (ه).
وجه قول أبي حنيفة: قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ العُشْرُ».
وهو عام، ولأنَّ ما يُبتغى بزراعته نماء الأرض غالبًا يَجِبُ فيه العشر، أصله الحنطة. وجه قولهما: ما رُوي أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَيْسَ فِي الخَضْرَاوَاتِ صَدَقَة).
والجواب: أن العُشْرَ له اسمٌ أَخَصُّ به مِن الصدقة والزكاةِ، فيُحمَلُ الخبرُ على نفي الصدقة عنه إذا مرَّ بها على العاشر؛ لأنَّ خبَرَنَا مُتَّفَقٌ على استعماله، فيقضي به على الخصوص المختلفِ في استعماله.
ومنها: أنه لا يَجِبُ في الحطب، والقصب، والحشيش العشر؛ لأنه لا يُقصد به نماء الأرض، وإنما يغلب على الأرض فيُفْسِدُها، والزكاةُ تَثْبُتُ فيما يُطلَبُ نماؤُه غالبًا.
قال: والوَسْقُ ستون صاعًا بصاع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وذلك لما رُوي في حديث عائشةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:
الوَسْقُ سِتُونَ صَاعًا».
قال: وليس في الخضراواتِ عندَهما عُشْرُ.
وقد بَيَّنَّا ذلك.
قال: وما سُقِي بغَرب، أو دالية، أو سانية ففيه نصف العشر في القولين.
وذلك لما رُوي في حديث أنس أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ العُشْرُ، وَمَا سُقِيَ بِالرِّشَاءِ فَفِيهِ نِصْفُ العُشْرِ». وفي حديث عمرو بنِ حزم نحوه)، وعن معاذ أنه قال: «أمرني رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَن أَخَذَ مما سَقَتِ السماءُ العشر، وما سُقي بالدوالي نصف العشرِ».
وقد قالوا في الزرع: إذا سُقِي في بعض السنةِ سَيْحًا، وفي بعضها بآلة أن المعتبر بالأغلب)، كما قالوا
المجلد
العرض
22%
تسللي / 1481