اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كِتَابُ الزَّكَاة

في السومِ.
قال: وقال أبو يوسف فيما لا يُوسَقُ كالزَّعفرانِ والقطنِ: يَجِبُ فيه العشر إذا بلغت قيمته قيمة خمسة أوسُقٍ مِن أدنى ما يدخُلُ تحتَ الوَسْقِ. وقال - محمد: يجب العشر إذا بلغ الخارج خمسة أمثال أعلى ما يُقدَّرُ به نوعه فاعْتُبِر في القطنِ خمسة أحمال، وفي الزّعفرانِ خمسة أَمْناء).
وجه قول أبي يوسف: أنَّ النّصابَ بالأوسُقِ فيما يُوسَقُ، فإذا وجب العشر فيما لا يُوسَقُ وجَب أن يُرَدَّ إلى الوَسْقِ بالقيمة، أصله عُرُوضُ التجارة أنَّها تُرَدُّ إلى نصابِ الدراهم بالقيمة.
وجه قول محمد: أن المقصود من هذه الأموالِ أعيانُها فوجب أن يكونَ نصابها منها، أصله السَّوَامُ؛ ولأن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اعتبر الوشق، وهو في زمانه أعلى ما يُقدَّرُ به المكيلاتُ، فوجب على هذا أن يُعتبر أعلى ما يُقدَّرُ به كل نوع أيضا.
قال: وفي العسل العُشْرُ إذا أُخِذ مِن أَرضِ العُشْرِ، قلَّ ذلك) أو كَثُر. وقال أبو يوسف: لا شيء فيه حتى يبلغ عشرة أزقاق. وقال محمد: خمسة أفراق).
والدليل على وجوبِ العُشر فيه في الجملة خلاف ما يقوله الشافعي أنه لا شيء فيه (؟)؛ ما رُوي في حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: «أَنَّ بَنِي شَبَابة كانوا يؤدون إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ العُسْرَ مِن نَحْل كَانَ بِجَبَلِهِم مِن كُلِّ
عَشْرِ قِرَبٍ قربةٌ، وكان يَحْمِي واديَيْنِ لهم، فلما كان عمر بن الخطابِ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ
استعمل سفيان بن عبدِ اللَّهِ الثقفي فأبوا أن يُؤدُّوا إليه منها، وقالوا: إِنَّا كُنَّا نؤدي إلى رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فكتب سفيان إلى عمر، وكتب إليه عمرُ: إنما النخلُ ذُبابُ غيثٍ يَسُوقُه الله تعالى إلى من يشاء)، فإن أَدُّوا إليك ما كانوا يؤدونه إلى رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فاحم لهم واديهم، وإلا فخل (ه) بينهم وبينَ الناسِ. فأدوا إليه ذلك وحمّى لهم واديهم؛ ولأنه مُتَولَّدٌ مِن نَوْرِ الشجر كالثمرِ).
فإن قيل: كلما لو كان في أرض الخراج لم يَجِبْ فيه العُشْرُ، كذلك إذا كان في أرضِ العُشْرِ، أَصلُه الحَطَبُ.
قيل له: أرضُ الخراج قد وجب على مالكها حق لأجل ثمارها فلم يَجِبْ حق آخر لأجلها، وأرضُ العُشر لم يَجِبْ في ذِمَّتِه حَقٌّ عنها يُنتَفَعُ به من ثمارها، فلذلك وجب الحق فيما يكون منها.
المجلد
العرض
22%
تسللي / 1481