اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كِتَابُ الزَّكَاة

عاقلا كان أو مجنوناً؛ لعموم قولِه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ العُشْرُ». ولأنه من حقوقِ الأرضِ كالخراج، ويَجِبُ أيضًا في زَرع المكاتبِ لِما بَيَّنَّاه.
وقال الشافعي: لا يَجِبُ فيه العُشْرُ؛ لأن مَن لا يَجِبُ فِي مَالِهِ رُبُعُ العُسْرِ لا يَجِبُ فيما تُخرِجُه أَرضُه العُشْرُ، أصله الذِّمِّي.
قيل له: الدمي وجب عليه حقٌّ لأجل تمكنه من الانتفاع بأرضه؛ فلذلك لم يجب في الخارج منها شيء، والمكاتب بخلافه.
وقد قال أبو حنيفة: إِنَّ العُشْرَ على المؤجرِ.
وقال أبو يوسف، ومحمد على المُستأجر. وبه قال الشافعي. وجه قول أبي حنيفة: أن منفعة الأرض بالزراعةِ سُلَّمتُ للمُؤجِّرِ حِينَ سُلَّم له بدلها، فصار كأنه زرعها بنفسه.
وجْهُ قولهما: أنَّ الحقِّ يَجِبُ في الزرع وهو مِلْكُ المستأجر، فكان العُشْرُ على مالكه.
فأمَّا المستعير إذا زرع فالعُشْرُ عليه؛ لأن رب الأرض لم تُسلَّم له منفعة ربَّ الأرض، فلم يلزمه العُشر كما لو عطلها، وقد روى ابن المبارك، عن أبي حنيفة، أن العُشر على المُعِيرِ؛ لأنه أسقط حقه عن الزرع مع حصول المنفعة بزراعتها، فصار كما لو وهب الزرع.
فصل
وإذا كان للرجُل) أراضي فأخرجت أصنافا؛ مثل الحنطة والشعير، والعدس، وغير ذلك، وكلُّ صنف منها لا يبلغ خمسة أو سق، فروى الحسن، عن أبي يوسف: أن كلَّ نوعَيْنِ لا يَجوز بيع أحدهما بالآخرِ مُتفاضِلا يُضَمُّ أحدهما إلى الآخرِ في الأوسُقِ، وما يَجوزُ التفاضُلُ فيه لا يُضَمُّ، وهو قول محمد.
وروي عن أبي يوسف رواية أخرى: أنه لا يَضُمُّ شيئًا من ذلك، ويُعتبرُ في كلِّ نوعٍ أن يَبلُغَ الأوسق).
وروي عنه رواية أخرى، قال: ما أذرك من الحبوب في وقتٍ واحدٍ يُضَمُّ بعضُه إلى بعض وإن اختلفت أجناسه، وما أذرك من ذلك شيء بعد شيء فإنه لا يَضُمُّه). وجه الرواية الأولى: أن ما لا يجوز التفاضل فيه جنس واحدٌ وجَب أن يُضَمَّ بعضه إلى بعض كالسُّودِ والبيض، وما يَجوزُ التفاضُلُ فيه فهما جنسان مختلفانِ لم يُجْرَيا مُجْرَى جنس واحدٍ في الأحكام، فصار كالإبل والبقر.
وأما الرواية الثانية فقد قيل: إنها محمولةٌ على رواية الحسنِ؛ لأنه لم يُذكَرْ فيها الأجناس المختلفة.
المجلد
العرض
22%
تسللي / 1481