شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كِتَابُ الزَّكَاة
وجه الرواية الثالثة: أن الحقِّ يَجِبُ لأجل المنفعة وما أذرك في وقت واحد فمنفعته واحدةٌ فلا مُعتبر باختلافه كالعُروض، وما أدرك في أوقات مختلفة فقد اختلفت منفعته فصار كالأجناس المختلفة.
وقد روى الحسن، عن أبي يوسف في الأرضِ المشتركةِ يَخْرُجُ منها خمسة أوسق أن فيها العُشر.
وروي عنه رواية أخرى: أنه لا يَجِبُ حتى يكونَ حِصَّةٌ كُلِّ واحدٍ مِن الشريكَيْن خمسة أوسُق. وهو قول محمد.
وهو الصحيح من أصلهما؛ لأن عندهما أن الخارج يُعتبر فيه النصاب، فاعْتُبِرَ كماله في حق كلّ واحدٍ منهما كنصاب السائمة.
وجه رواية الحسن: أن المالك في العُسْرِ غيرُ مُعتبر بدليل وجوبه في أرضِ المكاتب والوقف؛ وإنما المعتبر كمال النصاب وقد وجد ذلك، وعلى أصل أبي حنيفة الواجب في القليل والكثير، فلا (ء هذه المسائل) على أصله.
فصل)
وقد قال أصحابنا: يَجِبُ العُشر فيما أخرجتِ الأرضُ، ولا يُحتسب لصاحب الأرضِ ما) أنفق على الغَلَّةِ مِن سَقْيِ، وعمارة، وأُجرة (حافظ)؛ لعموم الخبر، ولأنها صدقةٌ فلا يُحَطُّ لمالكها مؤنة ماله كالزكاة.
وقد اختلفوا في وقت وجوبِ العُشرِ؛ فعند أبي حنيفة: أن الوجوب عندَ ظهور الثمرة؛ لقوله تعالى: {وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الْأَرْضِ} [البقرة:].
وعند أبي يوسف: الوجوب عندَ الإدراكِ؛ لقوله تعالى: {وَءَاتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حصادية) [الأنعام:].
وقد ذكر محمد ما يدلُّ على أن عنده الوجوب يكون عند استحكام الحبّ وتصفيته؛ لأنه اعتبر حصوله في الحظيرة؛ لأنها الحالةُ التي يَتَناهى الحب فيها.
وإذا ثبت هذا فما هلك قبل وقتِ الوجوب على اختلافِ قولهم بغيرِ فِعْلِ رَبِّ الأرض فلا مُعتبر به بحال، بمنزلة ما هلك قبلَ حُؤُولِ الحولِ مِن السائمة، وما هلك بعد الوجوبِ سقطتْ زكاتُه، واعتد به في كمال الأوسُقِ عندهما، كما لو هلك بعد الحولِ بعض السائمة.
وقد قال أبو حنيفة ما أكل الرجل من الثمرة أو أطعم منها فإنه يَضْمَنُ عُشْرَه؛ لأن الوجوب قد حصل بظهور الثمرة، فما أتلفه بِفِعْلِهِ يُعتَدُّ عليه كما يُعتَدُّ عليه بما (ه) يُتلفه مِن مالِ التجارة بعد الحولِ.
وقد روى الحسن، عن أبي يوسف في الأرضِ المشتركةِ يَخْرُجُ منها خمسة أوسق أن فيها العُشر.
وروي عنه رواية أخرى: أنه لا يَجِبُ حتى يكونَ حِصَّةٌ كُلِّ واحدٍ مِن الشريكَيْن خمسة أوسُق. وهو قول محمد.
وهو الصحيح من أصلهما؛ لأن عندهما أن الخارج يُعتبر فيه النصاب، فاعْتُبِرَ كماله في حق كلّ واحدٍ منهما كنصاب السائمة.
وجه رواية الحسن: أن المالك في العُسْرِ غيرُ مُعتبر بدليل وجوبه في أرضِ المكاتب والوقف؛ وإنما المعتبر كمال النصاب وقد وجد ذلك، وعلى أصل أبي حنيفة الواجب في القليل والكثير، فلا (ء هذه المسائل) على أصله.
فصل)
وقد قال أصحابنا: يَجِبُ العُشر فيما أخرجتِ الأرضُ، ولا يُحتسب لصاحب الأرضِ ما) أنفق على الغَلَّةِ مِن سَقْيِ، وعمارة، وأُجرة (حافظ)؛ لعموم الخبر، ولأنها صدقةٌ فلا يُحَطُّ لمالكها مؤنة ماله كالزكاة.
وقد اختلفوا في وقت وجوبِ العُشرِ؛ فعند أبي حنيفة: أن الوجوب عندَ ظهور الثمرة؛ لقوله تعالى: {وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الْأَرْضِ} [البقرة:].
وعند أبي يوسف: الوجوب عندَ الإدراكِ؛ لقوله تعالى: {وَءَاتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حصادية) [الأنعام:].
وقد ذكر محمد ما يدلُّ على أن عنده الوجوب يكون عند استحكام الحبّ وتصفيته؛ لأنه اعتبر حصوله في الحظيرة؛ لأنها الحالةُ التي يَتَناهى الحب فيها.
وإذا ثبت هذا فما هلك قبل وقتِ الوجوب على اختلافِ قولهم بغيرِ فِعْلِ رَبِّ الأرض فلا مُعتبر به بحال، بمنزلة ما هلك قبلَ حُؤُولِ الحولِ مِن السائمة، وما هلك بعد الوجوبِ سقطتْ زكاتُه، واعتد به في كمال الأوسُقِ عندهما، كما لو هلك بعد الحولِ بعض السائمة.
وقد قال أبو حنيفة ما أكل الرجل من الثمرة أو أطعم منها فإنه يَضْمَنُ عُشْرَه؛ لأن الوجوب قد حصل بظهور الثمرة، فما أتلفه بِفِعْلِهِ يُعتَدُّ عليه كما يُعتَدُّ عليه بما (ه) يُتلفه مِن مالِ التجارة بعد الحولِ.