اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كِتَابُ الزَّكَاة

وعن أبي يوسف: أنه يُعتَدُّ عليه بذلك في تمام الأوسُقِ ولا عُشر فيه (؟)؛ لقوله صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خَفِّفُوا مِنَ الخَرْصِ، فَإِنَّ فِي الْمَالِ العَرِيَّةَ، وَالمِنْحَةَ». ولو اعتد عليه بذلك لم يكن للتخفيف معنى.
وعلى قول محمد الوجوب يتعلق بالبلاغ) والاستحكام، فما أُكل قبل ذلك لا يُعتد به في الضمان ويُعتد به في الأوسُق، فلا يَلْزَمُه ضمانه تخفيفًا عليه، ويُعْتَدُّ به في الأَوْسُقِ حتى لا يَضُرَّ بالمساكينِ مِن وَجَهَيْنِ.
فصل
إذا مر المسلم على العاشر بما تجب فيه الزكاة وقد حالَ عليه الحول أخذ منه رُبع العشر، وهذا هو الزكاة الواجبة عليه بعينها، يَجِبُ بما تَجِبُ به الزكاة من الشروط، وتَسقُط بما تسقط به الزكاة.
والأصل في ذلك ما رُوِي: «أن عمر بن الخطابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ نَصَّب العُشَّارَ وقال لهم خُذُوا مِن المسلم رُبعَ العُشر، ومن الذَّمِّي نصف العُشر، ومِن الحَرْبي العُشْرَ». وكان ذلك بحضرة الصحابة من غير خلاف.
ورُوِي: «أنَّ عمر بن عبد العزيز كتب إلى عُمَّالِه بذلك، وقال: أَخْبَرَني بهذا مَن سَمِعه مِن رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ».
ولأنَّ الزكاة في المال الباطن يتعلَّق بها حق الإمام، كما يتعلق بالمال الظاهرِ؛ وإنما رأى عثمان رضي الله عنه أن الأموال قد كَثُرت، وأن تتبعها يَشُقُ فَفَوَّضَ ذلك إلى أربابها، فإذا اجتازوا بها على العاشر فقد ظهرت فصارَتْ كالسوائم. وإذا ثبت هذا قال أصحابنا: يُعتبرُ حضورُ المِلْكِ والمالِكِ؛ لأن المِلْكَ إذا لم يحضر فلم يَظْهَرِ المال، وإذا لم يَحْضُرِ) المالك فالمطالب بالحقِّ لم يَحْضُرُ، فلا تُؤْخَذ الزكاة.
وقد قالوا: إذا مرَّ الذَّمِّيُّ بخمر للتجارة أُخِذ عُشر قيمتها، ولا يُعشَّرُ الخنازير. والأصل فيه ما رُوي: «أن عمرَ رَ اللَّهُ عَنْهُ كَتب إلى عُمَّالِهِ: وَلُوهُمْ بيعها، وخُذُوا العُشر من أثمانها».
وأما فرقه بين الخمر والخنزير فلان الخمر كانت مالا للمسلمين، وتصيرُ (ه) مالا لهم إذا تخلَّلتْ، وهي فيما بين ذلك مال لأهل الذِّمَّةِ، فغُلَّب معنى المالِ فيها فوجب فيها العُشْرُ.
وأما الخنازير فلم تكن مالا للمسلمين، ولا تَصِيرُ مالا لهم، فلم يُغَلَّب معنى و المالِ فيها فلم تُعشَّرْ.
وقد قالوا: إذا قال المسلم أو الدمى للعاشر: قد دفعتها إلى المساكين. يعني: الزكاةَ، فالقول قوله؛
المجلد
العرض
22%
تسللي / 1481