شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كِتَابُ الزَّكَاة
لأنه يملك الأداة إليهم.
ويُستحلف عند أبي حنيفة، ومحمد؛ لأنَّ مَن جُعِل القولُ قوله فيما يَلْزَمُه فيه الخصومة، والشيء مما يُستحلف فيه فالقول قوله مع يمينه، كالمُدَّعَى عليه الدين.
وروى ابنُ سَماعةً، عن أبي يوسف أنه لا يُستحلفُ؛ لأنها عبادة، فالقولُ قوله في أدائها من غيرِ يمين.
وعلى هذا إذا قال: عليَّ دين، أو لم يحل الحول. لأن هذه الشرائط لا تُعلَمُ إلا من جهته، فالقول قوله فيها، وكذلك الذمي؛ لأنه من أهل دار الإسلام، وأمَّا إذا قال: قد أدَّيْتُها إلى عاشرٍ آخر. وقد كان في تلك السنةِ عاشِرٌ فالقول قوله؛ لجواز أن يكون كما قال.
وقالوا في إحدى الروايتين: لا يُقبل قوله حتى يُحضِرَ براءةَ عَاشِرٍ؛ لأنَّ العادة أن العاشر إذا أخَذ كتب بذلك براءة، فأما إذا لم يكن معه براءة فالظاهرُ يُكَذِّبُه، فلا يُقبل قوله.
وقالوا في الرواية الأخرى: يُقبَلُ من غيرِ براءة؛ لأنه أمين فيُقبَلُ قولُه مِن غيرِ حُجَّةٍ كالمُودِعِ).
ويُؤخَذُ مِن أهل الحرب مثل ما يأخُذون من المسلمين، فإن كانوا لا يُعشِّرون المسلمين لم يُعَشَّروا، وإن لم يُعلَمْ أُخِذ منهم العُشر، وذلك لِما رُوِي: «أن عمر رضي الله عنه قال: خُذُوا منهم) ما يأخُذون مِن تُجَّارِنا، فقيل له: إن لم نعلم ما يأخُذُون. قال: خُذُوا العُشره.
وليس هذا على طريق المقابلة، وإنما يفعل؛ لأنه أدْعَى إلى تبقية الأمان، وأقرب إلى اتصال التجارات.
ويُؤخَذُ مِن بني تَغلِبَ نصفُ العُسْرِ؛ لأنَّ عمرَ «صالحهم على ضِعْفِ مَا يُؤْخَذُ من المسلمين».
فصل في حكم المعدن والركام
الخارج من الأرضِ على ثلاثة أضرب:
منه ما ينطبع؛ كالذهب والفضة، والصُّفْر)، والحديد، ففي جميع ذلك الخُمس، وقال الشافعي: لا يَجِبُ إلا في الذهب والفضة ربع العُسْرِ.
والدليل على وجوبِ الخُمس فيهما: قولُه صَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَفِي الرِّكَازِ الخُمُسُ. رواه عليّ، وجابر ()، وابن عمر () وأبو هريرة، وأنس رَضَ اللَّهُ عَنْهُمْ.
والمَعِدِنُ يُسَمَّى ركازا الدليل عليه: أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِل عَمَّا وُجِد في الأرض الميتة
ويُستحلف عند أبي حنيفة، ومحمد؛ لأنَّ مَن جُعِل القولُ قوله فيما يَلْزَمُه فيه الخصومة، والشيء مما يُستحلف فيه فالقول قوله مع يمينه، كالمُدَّعَى عليه الدين.
وروى ابنُ سَماعةً، عن أبي يوسف أنه لا يُستحلفُ؛ لأنها عبادة، فالقولُ قوله في أدائها من غيرِ يمين.
وعلى هذا إذا قال: عليَّ دين، أو لم يحل الحول. لأن هذه الشرائط لا تُعلَمُ إلا من جهته، فالقول قوله فيها، وكذلك الذمي؛ لأنه من أهل دار الإسلام، وأمَّا إذا قال: قد أدَّيْتُها إلى عاشرٍ آخر. وقد كان في تلك السنةِ عاشِرٌ فالقول قوله؛ لجواز أن يكون كما قال.
وقالوا في إحدى الروايتين: لا يُقبل قوله حتى يُحضِرَ براءةَ عَاشِرٍ؛ لأنَّ العادة أن العاشر إذا أخَذ كتب بذلك براءة، فأما إذا لم يكن معه براءة فالظاهرُ يُكَذِّبُه، فلا يُقبل قوله.
وقالوا في الرواية الأخرى: يُقبَلُ من غيرِ براءة؛ لأنه أمين فيُقبَلُ قولُه مِن غيرِ حُجَّةٍ كالمُودِعِ).
ويُؤخَذُ مِن أهل الحرب مثل ما يأخُذون من المسلمين، فإن كانوا لا يُعشِّرون المسلمين لم يُعَشَّروا، وإن لم يُعلَمْ أُخِذ منهم العُشر، وذلك لِما رُوِي: «أن عمر رضي الله عنه قال: خُذُوا منهم) ما يأخُذون مِن تُجَّارِنا، فقيل له: إن لم نعلم ما يأخُذُون. قال: خُذُوا العُشره.
وليس هذا على طريق المقابلة، وإنما يفعل؛ لأنه أدْعَى إلى تبقية الأمان، وأقرب إلى اتصال التجارات.
ويُؤخَذُ مِن بني تَغلِبَ نصفُ العُسْرِ؛ لأنَّ عمرَ «صالحهم على ضِعْفِ مَا يُؤْخَذُ من المسلمين».
فصل في حكم المعدن والركام
الخارج من الأرضِ على ثلاثة أضرب:
منه ما ينطبع؛ كالذهب والفضة، والصُّفْر)، والحديد، ففي جميع ذلك الخُمس، وقال الشافعي: لا يَجِبُ إلا في الذهب والفضة ربع العُسْرِ.
والدليل على وجوبِ الخُمس فيهما: قولُه صَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَفِي الرِّكَازِ الخُمُسُ. رواه عليّ، وجابر ()، وابن عمر () وأبو هريرة، وأنس رَضَ اللَّهُ عَنْهُمْ.
والمَعِدِنُ يُسَمَّى ركازا الدليل عليه: أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِل عَمَّا وُجِد في الأرض الميتة